في حالات معينة، نجد منظمة غير حكومية من ضمن شبكة معارفنا تقدّم بالفعل العلاج الطبي الذي يحتاج اليه الطفل. عملنا هنا يقتصر على التنسيق بين الجانبين. هذه عيّنة من قصص بعض هؤلاء الأطفال.


محمد

محمد فتى فلسطيني يبلغ من العمر أحد عشر عاماً، ويعيش في مخيم للاجئين في لبنان. منذ أربع سنوات، لاحظت والدته أن رقبته بدأت تتصلب في وضعية الانحناء وحالته بدأت تسوء تدريجياً.

بعد استشارة عدد من الأطباء، قامت والدة محمد باصطحابه إلى عيادة الدكتور غسان أبو ستة في المركز الطبي التابع للجامعة الأمريكية في بيروت، حيث قام بتشخيصه بداء الصعر وهو عبارة عن تشنج العنق، فقام باحالته الينا.

تمكنا من خلق تواصل بين محمد وجمعية اغاثة أطفال فلسطين التي تمكنت من تغطية نفقات عمليته الجراحية.

في الثاني والعشرين من ديسمبر/كانون الاول 2015، خضع محمد للجراحة التي تكللت بالنجاح، وغادر بعدها المستشفى.


ضحى

غادرت ضحى سوريا مع عائلتها عندما كانت في السادسة عشر من عمرها حين تعرضت المدينة التي كانوا يسكنون فيها للحصار. بعد فترة وجيزة من وصولهم إلى لبنان، بدأ لون جسم وجلد ضخى يميل الى الأصفر (يُعرف باليرقان) كما أنها خسرت الكثير من وزنها. شعر أهلها بالقلق الشديد ونقلوها إلى المستشفى، حيث كشف التشخيص عن احتمال وجود ورم خبيث في معدتها واصابة غددها الليمفاوية بداء السل.

شكّل أخذ الخزعة من ضحى أو استشارة طبيب آخر عبئاً مادياً ثقيلاً على العائلة التي بالكاد تتمكن من تأمين قوتها اليومي ولم يكن هناك أي خيار آخر.

عندها، تدخلت جمعية انارة وقامت بالتواصل مع المركز الطبي التابع للجامعة الاميركية في بيروت، حيث خضعت ضحى لفحوص عدة. لحسن الحظ كانت النتائج سليمة ولم تكن مصابة بمرض السرطان .إلا أن الاطباء تمكنوا من تأكيد اصابتها بمرض السل .

قمنا بتحويلها إلى البرنامج اللبناني لمرضى السل الذ تكفل بأدويتها.


Alia INARA referral Arwa Damon Syrian Refugee Handicap International

عليا

تغيّرت حياة عليا كلياً في الليلة التي تعرضت القرية الصغيرة التي كانت تعيش فيها للقصف، ما أدى الى اصابة الفتاة الصغيرة التي كانت تبلغ آنذاك أربع سنوات بجروح من جراء الشظايا التي استقرت إحداها في الجزء الخلفي من ركبتها فمزّقت معظم أنسجتها. كما دُمّر منزل العائلة بالكامل.

عندما التأمت جروح عليا، علقت ركبة عليا في وضعية مثنية. خضعت بعد ذلك لعملية جراحية في سوريا ما أدى إلى تمطيط عضلات الركبة وتلف حاد في الأعصاب.

اكتشفت والدة عليا أن ابنتها قد فقدت الاحساس كلياً في قدمها اليسرى بالصدفة عندما رأتها تدوس على صفائح زجاجية من دون أن تشعر بأي ألم على الرغم من أنها احتاجت إلى خمس غرز طبية لتقظيبها. كما أن الفتاة أصبحت تعاني بعد العملية من تشوه القدم المسطحة وفقدت وظائف بعض الاوتار فيها.

لقد كشف تخطيط كهربية العضل في المركز الطبي التابع للجامعة الأمريكية عن تلف شديد في أوتار قدم عليا لا يمكن للأطباء اصلاحه من خلال العملية التي كانوا قد تحدثوا عنها سابقاً، إلا أنهم وجدوا بديلاً مناسباً على شكل دعامة تضعها في حذائها لتثبيت قدمها على زاوية تسعين درجة.

عملنا عن كثب مع منظمات غير حكومية أخرى لايجاد جهة يمكن أن توزدها بهذه الدعامة، وقد تمكنت المنظمة الدولية للمعوقين من ذلك. بات بامكان عليا أن تتحرك بشكل أفضل اليوم، وهي لا تزال تريد أن تصبح معلمة لغة انكليزية في المستقبل.