مريم

Icon use 1.PNG

تجلس هند، والدة مريم، في مكاتب جمعية انارة وتخبرنا عن الفظائع التي مرت بها عائلتها خلال السنوات القليلة الماضية. تحاول اظهار قوتها ولكنها ما تلبث أن تضعف عندما تسمع صوت طفلتها الصغيرة التي اسيقظت للتو من النوم.

لقد سارت هند برفقة زوجها وأولادها الاربعة واثنين من أشقائها لسبعة أيام متتالية هرباً من الحرب في سوريا. وعن رحلة العذاب تخبرنا بحزن: "كان الأطفال يبكون طوال الوقت، وفي بعض الأحيان يتقيأون لأنهم أصيبوا بالمرض من جراء البرد القارس في الصحراء". كان الطريق شاقاً ولكن هند كانت مصممة على الهرب من العنف الذي حاصر العائلة في سوريا.

بمجرد أن وصلوا الى لبنان، استقر أفراد العائلة في غرفة صغيرة في مخيم للاجئين الفلسطينيين. كانوا يحبون جيرانهم وقد بدأت الأمور تتحسن أخيراً.

في ذلك الوقت، اكتشفت هند أنها حامل، وكانت متحمسة جداً. ولكن في أثناء حملها، هجرها زوجها فاضطرت على الاعتناء بأطفالها الأربعة اضافة الى شقيقيها اللذين يبلغان من العمر أربعة عشر وتسعة عشر عاماً. كانت هند تشعر بالاحباط الشديد من جراء ما حصل وبالغضب أيضاً في بعض الأحيان.

في شهر سبتمبر/أيلول 2017، وُلدت مريم التي كانت تعاني من خلع الورك الولادي، فشعرت هند وكأن عالمها بأكمله ينهار فوق رأسها. فهي لم تكن تملك المال، ولم يكن لديها أدنى فكرة عن كيفية الحصول على المساعدة لعلاج ابنتها الصغيرة.

أحالت منظمة أطباء بلا حدود هند الى جمعية انارة. وبعد اجراء تقييم لحالة مريم في المركز الطبي التابع للجامعة الاميركية في بيروت، تم تجهيز الطفلة الصغيرة بدعامة متحركة لاعادة تثبيت ساقها.

وبعد شهر من ارتداء الدعامة، سيقوم الأطباء مجدداً باجراء تقييم لحالتها ليقرروا على ضوئه ما اذا كانت تحتاج عملية جراحية لاعادة تثبيت وركها.

icon use 4.PNG