حنان

Icon use 1.PNG

في مكاتب جمعية انارة في العاصمة اللبنانية بيروت، يخبرنا والد حنان أنه اضطر الى مغادرة سوريا عندما بدأت عمليات الخطف بالتزامن مع تدمير منزل العائلة من جراء غارة جوية، فاعتبر الوالد أنها إشارة من الله الى ضرورة الهروب فوراً. 

في لبنان، تعيش العائلة في مخيم للاجئين شمال البلاد مصنوع من صفائح معدنية. 

بعد عام من ولادة حنان، لاحظ الجيران أن هناك خطباً ما في الطريقة التي تمشي بها. كانت تعاني من عرج واضح، فقرر والدها استشارة أحد الأطباء الذي طمأنه الى أن الفتاة على خير ما يرام وليس هناك أي مشكلة. 

مع نمو حنان، أصبح العرج واضحاً أكثر فأكثر، فتم نقلُها في أحد الأيام الى أقرب مستشفى. هناك، أخبر الأطباء العائلة أن الفتاة الصغيرة ستحتاج الى وضع جبيرة ومن ثم الخضوع لعملية جراحية. ولكن والد حنان تذكر الطبيب السابق الذي كذب بشأن حالتها فقرر الذهاب الى مستشفى آخر لأخذ رأي اضافي. وهناك أيضاً، قال الطبيب المعالج إن الفتاة تعاني من خلع الورك الولادي. 

في سوريا، كان العلاج مجانياً، ولكن في لبنان الوضع مختلف والعلاج مكلف جداً، وفي حال لم تتعالج، فإن حنان ستعاني مستقبلاً من ألم حاد وستكون عرضة لمخاطر جمّة في عامودها الفقري. كما أن هناك احتمالاً لحدوث فرق في طول ساقيها. 

أوصى الطبيب الذي شخّص حالة حنان العائلة بالتواصل مع الدكتور عبد المجيد طه في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أوضح أن الفتاة تحتاج الى عملية جراحية يليها وضع جبيرة. وقد طلب من العائلة الاتصال بجمعية انارة. 

وعن رحلة العذاب الطويلة يخبرنا والد حنان بغضب: "مشكلتنا أن أحداً لم يشرح لنا طبيعة المشكلة التي تعاني منها حنان الى حين التقينا بجمعية انارة والدكتور طه. لقد شرحتم لنا تفاصيل الخطة العلاجية فشعرنا بالطمأنينة لأن ابنتنا أصبحت في أيد أمينة". 

يأمل والد حنان في حصول جميع الأطفال اللاجئين الذين يعانون من مشكلة خلع الورك الولادي على تشخيص مبكر كي لا يعانون كما عانت طفلته الصغيرة لأن المستشفى الذي وُلدت فيه لم يكتشف المشكلة في مرحلة مبكرة. 

icon use 4.PNG