جميلة

Icon use 1.PNG

عندما تلتقط جميلة الصور على هاتفها، تستخدم دائماً تطبيقاً لتغطية عينها اليسرى بالزهور.

لقد فقدت الفتاة الصغيرة عينها منذ سنوات إثر غارة جوية على منزلها في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، ولكن عينها اليمنى أصيبت في الفترة الأخيرة بالتهاب حاد لدرجة أن الأطباء حذروا من أنها قد تفقد بصرها تماماً في حال عدم اجراء عملية جراحية عاجلة.

تعمل أم جميلة في المزرعة، إلا أن المال الذي تجنيه يكاد لا يكفي لدفع تكاليف الايجار، ناهيك عن العلاج الباهظ الذي تحتاجه ابنتها. أما الوالد فقد قُتل في سوريا وبالتالي فإن الوالدة هي المعيل الوحيد للعائلة.

أحيلت جميلة الى جمعية إنارة من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقد خضعت قبل فترة قصيرة للجراحة التي كانت بأمسّ الحاجة إليها. لقد شكلت هذه الخطوة ارتياحاً كبيراً لوالدة جميلة التي اضطرت الى التوقف عن العمل في المزرعة لكي تتمكن من رعاية ابنتها، مع العلم أنها تعاني من مرض السكري ولم تتمكن من شراء الأدوية التي تحتاجها لأن جلّ ما كان يهمها صحة ابنتها الصغيرة.

بمجرد أن تتعافي جميلة كلياً من هذه الجراحة، سنوفر لها عيناً زجاجية. وهو ما تنتظره الفتاة بفارغ الصبر لاسيما وأن الأولاد يخافون من جميلة بسبب اصابتها ولكن العين الزجاجية ستجعلها تشعر بأنها جميلة مرة أخرى.

إن العلاج الذي تقدمه الجمعية لا يغير حياة الأطفال الذين نعمل معهم فحسب، بل أسرهم أيضاً. فوالدة جميلة التي لم تعد مضطرة لرعاية ابنتها على مدار الساعة كما في السابق، قررت تسجيلها في إحدى المدارس القريبة بعدما تلاشى الخوف من تعرضها للتنمر. لن تضطر أم جميلة لادخار المال بعد الآن لتوفير العلاج لابنتها وبالتالي أصبحت بإمكانها أن تهتمّ باحتياجاتها الصحية كامرأة مسنة.

icon use 4.PNG