بلال

Icon use 1.PNG

يعيش بلال وعائلته في خيمة في لبنان. كان فصل الشتاء هذه السنة بارداً للغاية، وكانت العائلة تكافح من أجل الصمود في جو بارد ومثلج خيّم على المنطقة التي يسكنون فيها. الحصول على التدفئة بالنسبة للأسرة أمر صعب لا بل يكاد يكون مستحيلاً.

أصيب بلال قبل عامين بحروق في الخيمة نفسها التي يعيش فيها اليوم. كانت والدته تسخن بعض الماء على المدفأة حين وضع بلال ذراعه بالكامل في الماء المغلي. كان يرتدي آنذاك قميصاً طويلاً فالتصق النسيج على بشرته المحترقة. كان يصرخ من الألم ولم تكن والدته تعلم ماذا تفعل.

نقلت والدة بلال ابنها الى إحدى العيادات القريبة، ولكنها تقول إن العلاج كان سيئاً جداً. قبل أن نلتقي بلال، كانت حروق ذراعه اليمنى تمنعه من تحريك يده على الاطلاق. تعرفت العائلة الى جمعية انارة من خلال شخص يعيش بالقرب منهم. تخبرنا الوالدة بأنها سمعت أشياءً جيدة عن الجمعية فقررت الاتصال بنا على أمل أن نتمكن من مساعدة ابنها.

في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، قام فريق الأطباء الذي نعمل معه بفحص ذراع بلال ويده ولاحظوا مدى تأثير الحروق على قدرته على استخدامها.

في بداية شهر شباط/فبراير، خضع بلال لعملية جراحية في يده، على أن يتم تزويده بداية شهر آذار/مارس بملابس خاصة بالحروق للمساعدة على شفائها. قد يحتاج الى مزيد من العلاج في المستقبل، ولكن الأطباء سيراقبون وضعه عن كثب في خلال الأشهر المقبلة.

يحلم والدا بلال بحياة خالية من أي إعاقة لابنهما الصغير. وفي أول لقاء معها، تقول والدته إن كل ما تريده هو أن يتحسن بلال، فهي تشعر بالذنب لأنها لم تتمكن من حمايته.

icon use 4.PNG