خلود

Icon use 1.PNG

تحب خلود أن تلعب مع زوجة شقيقها. وعندما نسألها ماذا تلعبان، تبتسم وتخبّئ ابتسامتها الجميلة خلف هدبتها الكبيرة والمجعدة. أما شقيقها فيخبرنا أن خلود وزوجته تحبان أن تضعا المكياج وهو أكثر ما يُسعد شقيقته الصغرى.

كانت خلود بالكاد تبلغ شهرين عندما وقعت عن الأريكة وارتطم وجهها بالمدفأة، ما أدى الى احتراق جزء من وجهها. هرعت أمها الى أقرب مستشفى في المنطقة، حيث اكتفوا بوضع مرهم على الحرق وطلبوا منها العودة الى المنزل مع نصيحة بوضع العسل على الجروح.

على مدى السنوات الأربع الماضية وفي خلال نموها، سببت الحروق على وجه خلود مشاكل كبيرة لها. فالندوب تضغط على عينها اليمنى حتى أنها لا تستطيع اغلاقها ما يسبب لها ألماً حاداً.

بالإضافة الى ذلك، فإن ثقة خلود تزعزعت جداً وقد رفضت الخروج في خلال العيد الأخير الخروج واللعب مع الأطفال الآخرين لأنها تخجل من وجهها بعدما بدأت تلاحظ تحديق الناس بها واهانات المتنمرين.

حاول شقيق خلود أن يبحث عن العلاج لأخته لبعض الوقت. وفي النهاية حصل على رقم جمعية انارة من خلال اتحاد جمعيات الإغاثة والتنمية واتصل بنا.

اصطحبنا خلود الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت لإجراء فحص طبي شامل، فأوضح لنا الأطباء بأن خلود تحتاج الى إجراءات محددة للغاية بسبب حجم الندبة على وجهها.

سيقوم الأطباء بتركيب بالون الى جانب عنقها ينفخ الهواء بانتظام بهدف تمدد الجلد على رقبتها بعد أسابيع عدة ما يوفر للأطباء بشرة جديدة يمكنهم استخدامها لزراعة الجلد في وجهها. كما سيضمن أيضاً أن تتمكن من اغلاق عينها اليمنى مجدداً.

يشعر شقيق خلود بقلق شديد إزاء حالتها النفسية، وهو يأمل ويصلي أن تساعدها الجراحة على استعادة ثقتها بنفسها كي تخرج وتلعب مع الأولاد في سنها مرة أخرى لاسيما وأن خلود قد تركت المدرسة خوفاً من التعرض للمضايقة.

icon use 4.PNG