ميرا

Icon use 1.PNG

كانت عائلة ميرا من الطبقة المتوسطة تعيش حياة سعيدة في سوريا، حيث عملت الوالدة في صناعة الأثاث. لكن الحياة انقلبت رأساً على عقب بسبب الحرب، فالمنطقة التي كانت تعيش فيها قُصفت بشكل كامل ما أدى الى تدمير منزل العائلة التي أجبرت على بيع كل ما لديها من أجل الحصول على المال للعيش في لبنان. ولكن مع مرور السنوات، أنفقت العائلة كل ما كانت قد ادخرته من أموال.

أصيب ميرا العام الماضي بحروق بالغة في المنزل الذي تعيش فيه مع عائلتها اللاجئة السورية في لبنان. كانت الوالدة تسخّن الماء للتحضير لحمام ميرا، فخرجت من الغرفة بسرعة لإحضار بعض الملابس النظيفة لابنتها حين سمعت صراخاً عالياً. لقد دخلت ميرا الى الحمام وتعثرت ووقعت على الغلاية.

نقلت الأم ابنتها الى أقرب مستشفى، حيث تلقت العلاج للحروق على رجليها. ولكن منذ خروجها من المستشفى، ومع بدء نمو الفتاة الصغيرة، أصبحت الندوب تحد قدرتها على المشي بشكل متزايد.

تم إحالة العائلة الى جمعية انارة من قبل مؤسسة هوميديكا. وقد أوضح فريق الأطباء في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت أن النسيج الندبي على ساقيها ضيق جداً، ومع تقدمها في السن سيؤدي الى تقييد قدرتها على الحركة أكثر فأكثر. كما أشاروا الى أن الجلد ليس ليناً بما فيه الكفاية وقد يوقف نموها. وأوصوا بجراحة ليزر لتليين الجلد الى جانب حقن الستيرويد.

ستصبح الحياة أسهل على ميرا بمجرد اجراء الجراحة، وهي تتطلع الى العودة للمدرسة.

icon use 4.PNG