منير

Icon use 1.PNG

كانت عائلة منير تعيش حياة عادية في سوريا. يخبرنا والد منير الذي يخضع لعملية جراحية في المستشفى أنه كان يعمل في الأرض ليعود بعدها الى البيت ويستمتع بوقته مع عائلته.

في خلال فترة العيد العام الماضي، استهدفت غارة جوية المنزل العائلة ما أدى الى مقتل خمسة وعشرين شخصاً من أفرادها واصابة منير بجروح بالغة اذ انهار الجدار عليه وكسر ذراعه. تم نقل منير الى أقرب مستشفى، غير أن المكان كان يعجّ بالمصابين من جراء الغارة الجوية في ذلك اليوم. لقد تفقد الأطباء وضعه الصحي بسرعة، فوضعوا له الجبيرة بشكل خاطئ وتركوا جروحه مفتوحة. بعد وقت قصير، أصيب منير بالتهاب ما جعل عملية شفائه صعبة جداً.

بعد الهجوم، فرت العائلة الى لبنان بحثاً عن الأمان، فوجد الوالد عملاً كسائق لعائلة لبنانية، غير أنه يجد صعوبة كبيرة في تحمل المصاريف في لبنان، حيث المعيشة أغلى بكثير. وهو يخبرنا بحسرة قائلاً: "بالكاد أستطيع تحمّل تكاليف الايجار والأكل لعائلتي. من غير الممكن حتى بالنسبة لي أن أفكر بدفع مصاريف العلاج لمنير".

insta-4.jpg

منذ انهيار الجدار على منير، وهو يعاني حين يحاول حمل أي شيء في ذراعه المصابة. لا يستطيع هذا الفتى أن يلعب مع أشقائه وغالباً ما يشتكي من الملل.

لقد أخبر أحد الأشخاص والدَ منير عن جمعية انارة، فتواصل معنا. رتّبنا موعداً لمنير لمقابلة فريق الأطباء الذين نعمل معهم في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت. بعد فحص الاشعة السينية، وجد الأطباء أن العظم لا يزال مكسوراً ما يسبب له الكثير من الألم.

في نهاية شهر أغسطس/آب 2018، خضع منير لعملية جراحية لترميم العظام المكسورة، على أن يضع جبيرة خلال الأشهر القليلة المقبلة كي يتمكن بعدما من اللعب مع أشقائه مجدداً.

بعد يومين من الجراحة، التقى منير مؤسسة جمعية انارة "أروى دايمون" وأخبرها بأنه يتطلع الى العودة للمدرسة.

 

icon use 4.PNG