مطر

Icon use 1.PNG

لطالما عانت عائلة مطر من ضيقة مالية، حتى قبل بدء جولات العنف المستمرة لهذا اليوم في سوريا.

في بداية الحرب السورية، تعرض هذا الفتى البالغ من العمر أربعة عشرة اعوام لحادث أدى الى احتراق وجهه.

كان شقيق مطر الصغير قد بدأ يمشي حديثاً ويتجول في المطبخ من حين الى آخر. رأى مطر أن أخاه يسير نحو الموقد الموضوع على الأرض، حيث كان الزيت يغلي فأسرع من أجل حماية شقيقه ولكنه تعثر وسكب الزيت على وجهه.

نُقل مطر الى المستشفى وبدأت رحلة علاجه. غير أن الحرب في سوريا بدأت تتصاعد واندلعت أعمال العنف في المنطقة التي كان يسكن فيها. وقبل أن يتمكن مطر من اكمال علاجه، كان على أفراد العائلة أن يتخذوا الخيار الصعب ويتركوا منزلهم ووظائفهم وينتقلوا الى لبنان بحثاً عن الأمان.

ومنذ ذلك الحين، لم يتلق مطر العلاج اللازم لأن عائلته لا تملك المال لتغطية تكاليف الجراحة هنا في لبنان.

وقال والد مطر انه "منذ وقوع الحادثة، يشعر مطر بخجل شديد. تراجعت ثقته بنفسه كثيراً بسبب الحروق في وجهه. كما أنه يشعر بألم دائم حين يأكل أو يبتسم لأن الندوب على وجهه مشدودة جداً".

التقى مطر بالأطباء الذين نعمل معهم في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث وضعوا خطة طبية له. فهو سيحتاج الى عمليتين جراحيتين: الأولى وضع بالون تحت جلدة وجهه لمساعدته على التمدد واستخدامها في منطقة الفم. أما الثانية فهدفها تحرير الندوب على شفته كي يتمكن من تحريكها وابدى الابتسامة مجدداً.

يعلّق مطر آمالاً كبيرة على مستقبله، ويحصل على علامات عالية جداً في المدرسة، فهو يريد أن يصبح مهندساً الكترونياً وأن يتعلم كيفية صناعة رجل آلي ليساعد والدته في مهامها اليومية.

icon use 4.PNG