عثمان

Icon use 1.PNG

المنزل هو المكان الذي يشعر فيه الأطفال بالأمان، ولكن هذا الأمر لا ينطبق على عدد كبير من الأطفال السوريين الذين فقدوا هذا الشعور في منازلهم.

كان عثمان يجلس في المنزل على مقربة من اسطوانة غاز حين سقطت قذيفة واشتعل النار في جسده ما أدى الى اصابته  بحروق بالغة.

تبكي الوالدة حين تتذكر هذا اليوم قائلة: "لم يتمكن من الكلام لستة أيام متتالية. كان يعتقد أن ما حصل معه مجرد كابوس حتى شاهد انعكاسه في المرآة". ومنذ ذلك الحين، يكافح عثمان لتقبل الفضائع التي مر بها، ويذرف الدموع كل ليلة قبل أن ينام.

بعد فترة وجيزة من الحادثة، انتقلت العائلة الى لبنان بحثاً عن مستقبل أكثر أماناً، حيث تعيش في قبو صغير تفح منه رائحة كريهة ويتألف من غرفة واحدة من ضمنها الحمام.

لقد ذهب الفتى البالغ من العمر 12 عاماً الى احدى المدارس في لبنان مرة واحدة ولكنه تعرض للتنمير. "لقد أهانني جميع التلاميذ وسخروا من مظهري. أريد الذهاب الى المدرسة أكثر من أي شيء آخر، فأنا أحب أن أصبح أستاذاً في المستقبل"، هذا ما قاله عثمان الذي تؤثر حروقه على حركة يده اليمنى وتمنعه حتى من حمل القلم.

بفضل جمعية انارة وتمويل اليونيسيف وتبرعاتكم السخية، سيخضع عثمان لجراحة في المركز الطبي التابع للجامعة الاميركية في بيروت لكي يتمكن من تحريك يده مرة أخرى.

يعبّر عثمان عن فرحته قائلاً: "ليس لدي كلمات كافية للتعبير عن مدى امتناني لدعمكم. فأنتم ستساعدونني على أن أعيش مجدداً حياة طبيعية".

icon use 4.PNG