أحمد

Icon use 1.PNG

تغطي الندوب المؤلمة وجه أحمد. وعلى رغم ذلك فإن هذا الفتى يتمتع بشجاعة قل نظيرها وبضحكة لا تفارق وجهه.

يعود الفضل لوالديه اللذين يقومان بكل ما بوسعهما كي لا يصاب ابنهما البالغ من العمر تسعة أعوام بالاكتئاب نتيجة الجروح التي لحقت به.

ويقول أحمد متألماً عبر ملامح وجهه: "أفتقد سوريا، هناك احترق منزلي ولم يبق منه شيء".

كان الشتاء قارساً وأحمد يجلس قرب المدفأة في وسط الغرفة حين اقتربت شقيقته تمارا لتعبئتها بالوقود الذي كان بمعظمه مغشوشاً وسريع الاشتعال بسبب ندرته من جراء الحرب. وبمجرد أن وضعت تمارا الوقود في المدفأة، انفجرت!

لقد توفيت شقيقته على الفور، واحترق أحمد بعدما أمسك به والده وقفزا من النافذة لكي يضمن خروجهما من المنزل على قيد الحياة. تم ادخال أحمد على وجه السرعة الى المستشفى، حيث مكث لأيام عدة. وبسبب انهيار منزلها بالكامل والحرب التي دمرت سوريا، قررت العائلة الهرب الى لبنان.

لقد أوعزت منظمة "أطباء بلا حدود" العائلة في الاتصال بجمعية انارة، وهو ما حصل فعلاً. أحضرنا أحمد لمقابلة فريق الأطباء الذين نعمل معهم في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أخبرونا بأنه يحتاج الى معالجات عدة بما في ذلك اجراء عملية جراحية لمعالجة الندوب على يده وشفته. كما أنه سيحتاج أيضاً الى علاج بالليزر للندوب الموجودة على يده وشفته ورجله لضمان أن يلين الجلد ويصبح أكثر مرونة كي لا يعيق عملية النمو.

icon use 4.PNG