ماريا

Icon use 1.PNG

بسبب نقص المياه في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذي تعيش فيه عائلة ماريا، تضطر الأم الى تسخين وعاء مياه للاستحمام. قبل أقل من عام، وأثناء استحمامها انزلقت ماريا ووقعت في المياه الساخنة ما أدى الى اصابتها بحروق بالغة في رقبتها وصدرها. 

أسرع والدا ماريا الى المستشفى، حيث بقيت الفتاة الصغيرة لثلاثة وأربعين يوماً، والتي خضعت حينها لعملية جراحية لزرع خلايا جديدة بهدف معالجة حروقها. لقد عانت العائلة التي تعيش تحت خط الفقر كثيراً في تحمل تكاليف العلاج. ويروي الوالد كيف أنهم اضطروا الى بيع معظم أغراض المنزل لدفع تكاليف المستشفى، من الثلاجة الى الغسالة وحتى الأسرّة التي كانوا ينامون عليها، وكل ذلك كي لا تعاني ابنته الصغيرة من الألم.

بعد 43 يوماً، نفذت أموال العائلة، فما كان باليد حيلة سوى مغادرة المستشفى على رغم نصائح الأطباء بضرورة بقاء ماريا تحت المراقبة. فقامت الوالدة في المنزل بكل ما يمكن القيام به لمساعدة ابنتها على علاج الحروق، وكانت تضع لها المرهم كل يوم.

قصد والد ماريا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل ايجاد طريقة لمساعدة ابنته، فتمت احالته الى جمعية انارة. ذهبنا مع ماريا لاجراء تقييم طبي شامل في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أوصى الدكتور امير ابراهيم باجراء جلسات ليزر لتخفيف ندبات الحروق على رقبتها وجذعها كي نضمن أن الحروق لن تعيق عملية نموها.

"لا أستطيع أن أصف السعادة التي شعرت بها عندما عملت أنه باستطاعتكم مساعدة ماريا" يقول الوالد ودموع الفرح تنهمر من عينيه.

icon use 4.PNG