فرحان

Icon use 1.PNG

تعلّق فرحان جداً بجدته منذ أن كان في الثالثة من عمره حين هجرت والدته العائلة ولم يلتق بها أبداً.

وتحدث فرحان قائلاً إن "جدي يروي لي قصص الأبطال في سوريا، ويخبرني أنني مميز وأن حروقي جميلة".

وعلى رغم الحروق التي تغطي قدم هذا الفتى البالغ من العمر خمس سنوات، إلا أنه دائم الابتسام، وذلك بفضل الدعم الذي يقدمه له جده ووالده. فالأخير يؤكد أنه مستعد لمنح ابنه حب الأب والأم والتضحية بأي شيء لمساعدة طفله الصغير.

لقد أوقع فرحان الشاي المغلي على ساقيه عندما كان في الرابعة من عمره. تعيش الأسرة في غرفة ضيقة داخل مخيم للاجئين في جبال لبنان، حيث كانت تغلي الشاي في موقد على الأرض حين أحرق فرحان نفسه عن طريق الخطأ.

أحضرنا فرحان لمقابلة فريق الأطباء في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أخبرنا الدكتور أمير ابراهيم أن الفتى لن يتلقي العلاج من الحروق على ساقيه لأن ذلك قد يحد من نموه، لذلك أوصى بازالة بعض الندبات.

في صباح الثاني عشر من تموز يوليو، أجريت العملية الجراحية لفرحان وخرج من المستشفى في اليوم ذاته، على أن يحضر جلسات متابعة في خلال الأشهر المقبلة لضمان نجاح الجراحة وعدم تأثير ندوبه على عملية نموه.

يأمل والد فرحان أن يضمن لابنه مستقبلاً مشرقاً وأن يبقى الى جانبه دائماً ليذكّره بأن الحياة ليست سهلة ولكن التغلب على المصاعب ممكن طالما أن هناك من يدعمه ويحبّه!

icon use 4.PNG