جلال

Icon use 1.PNG

تعرّض جلال لاصابات بالغة من جراء انفجار لغم أرضي قرب منزله في سوريا، حيث كانت تعيش العائلة في حيّ شهد الكثير من المعارك في خلال السنوات الأخيرة. لم يكن جلال يعلم طبيعة الشيء الذي عثر عليه، وعندما اقترب منه انفجر!

لقد أدى الانفجار الى اصابة يد جلال بحروق بالغة. فهو عملياً بامكانه حمل بعض الأغراض ولكنه لا يستطيع السيطرة على حركة أصابعه.

بعد الحادث، تم أخذ جلال الى مستشفى ميداني، حيث قاموا بتنظيف الجرح وتغيير الضمادات. وبما أن المستشفيات في سوريا غالباً ما تكون مكتظة بالجرحى من جراء الحرب الدائرة، فإن مساعدة جلال اقتصرت على ذلك.

حاولت العائلة العثور على العلاج لابنها، لكن كل المستشفيات القريبة كانت مدمرة، فأدركت حينها أن عليها مغادرة سوريا لايجاد طريقة لمساعدة جلال الذي يحتاج الى رعاية طبية، فكانت الوجهة الأقرب لبنان.

عندما وصلت العائلة الى لبنان، تفاجأت بكلفة العلاج المرتفعة جداً. يعيش أفراد العائلة في شمال لبنان، في منزل لا يصلح للسكن. يحاول والدا جلال ايجاد عمل من دون جدوى بسبب وجود أعداد كبيرة جداً من اللاجئين السوريين في لبنان.

تواصلت عائلة جلال مع جمعية انارة من خلال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. اصطحبنا جلال الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أخبرنا الأطباء أنه بحاجة الى جراحة لتحرير الندوب على اثنين من أصابعه كي يستعيد حركة يده.

وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2017، تكللت جراحة جلال بالنجاح. ومذذاك، يقوم جلال بزيارات دورية للجامعة الاميركية لمتابعة وضع حروقه من قبل الأطباء الذين يتوقعون تحسناً كبيراً في حالته.

تخبرنا والدة جلال كيف أن ابنها تغيّر كثيراً منذ الحادث وأصبح أكثر انطوائية ويميل الى تفادي اللعب مع الأولاد الآخرين، فهو يثق فقط بإخوته.

وبعد كل الأهوال التي عاشتها هذه العائلة في سوريا، لا تتمنى والدة جلال سوى الأمور الايجابية مستقبلاً.

icon use 4.PNG