سامر

Icon use 1.PNG

يحكّ سامر رقبته كثيراً، فالحروق تسببه له هيجاناً في البشرة وقد تحد من قدرته على تحريك رقبته في المستقبل. وعلى رغم كل ذلك، فإن البسمة لا تفارق وجهه.

كانت العائلة سعيدة جداً في سوريا قبل الحرب، يخبرنا والد سامر الذي كان يعمل كسائق أجرة ليعيل عائلته. ولكن مع بداية الحرب انتقلوا جميعاً الى مدينة أخرى بحثاً عن الأمان الى حين بدأ القصف يطال المنطقة التي يقطنون فيها فقرروا عندها مغادرة البلاد والتوجه الى لبنان. 

قبل عامين، كانت العائلة تستعد لتناول وجبة الغداء. قامت والدة سامر بإعطائه قدر طعام كبيراً لوضعه على مائدة الأكل بمساعدة شقيقته. وبينما كان الطفلان يحملانه، تعثر سامر فأوقع الطعام المغلي على رقبته. 

تنقل سامر بين طبيب وآخر في محاولة يائسة لايجاد علاج يمكن للعائلة أن تتحمل تكاليفه. وبعد عام من البحث، أحالت الجمعية الطبية السورية الأميركية سامر الى جمعية انارة في يونيو حزيران 2017. 

لقد وصف الأطباء في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت آنذاك بعض الأدوية التي قمنا بتزويد العائلة بها، على أن يعود سامر لاجراء مراجعة طبية لاحقاً للتحقق ما اذا كانت الحروق قد خفّت بعض الشيء أو ستؤثر على حركة رقبته.  

وبعد عام، حضر سامر مجدداً الى المستشفى، حيث أخبرنا الأطباء أنه سيحتاج الى جراحة بالليزر والى حقن ستيرويد لتخفيف الندوب على رقبته كي لا تسبب له المشاكل في المستقبل. 

تشعر والدة سامر بارتياح كبير بعدما علمت أن باستطاعة انارة تقديم المساعدة لابنها وقد أصبح بامكانها أن تنام جيداً في الليل مطمئنة لأنها مدركة بأن العملية الجراحية ستساعد سامر الذي تتمنى أن يشعر مجدداً بأنه فتى عادي. 

icon use 4.PNG