ياسمين

Icon use 1.PNG

كانت ياسمين في الثامنة من عمرها حين وقع انفجار في منزل جيرانها واحترق كل شيء. تخبرنا ما حدث والدموع تغمر عينيها.

لقد تسبب الانفجار باصابات بالغة في عينها اليمنى، ما أدى الى تضرر القرنية بشكل كبير، اضافة الى حروق في وجهها والجهة اليمنى من جسمها ويديها.

على الفور، تم ادخال ياسمين الى احد المستشفيات القريبة، حيث أمضت سبعة أشهر في العناية المركزة ثم خرجت بالرغم من حاجتها الى مواصلة العلاج، إلا أن مجموعة مسلحة استولت في ذلك الوقت على المنطقة وأقفلت مداخلها ومنعت الدخول اليها والخروج منها ما حرم ياسمين من اكمال علاجها بسبب عدم قدرتها على الوصول الى المستشفى.

بمجرد أن تمكن أفراد العائلة من مغادرة مدينتهم المحاصرة، جاؤوا الى لبنان كلاجئين. وأثناء تسجيل أسمائهم لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قيل للعائلة إن جمعية انارة قد تتمكن من مساعدة لميس.

اصطحبنا الفتاة الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت لاجراء تقييم طبي، فأخبرنا الأطباء بأنها ستحتاج الى ما يقارب خمس عمليات جراحية لوجهها ويديها في خلال الأشهر والسنوات المقبلة. كما أن طبيب العيون سيحاول تصحيح مشاكل القرنية التي تعاني منها.

لقد توقفت ياسين عن الذهاب الى المدرسة بعد تعرضها للاصابة، فكان رفاقها في الصف يحدّقون بها من دون أن تتمكن من التأقلم مع وضعها الجديد.

بعد الجراحة، تتطلع ياسمين العودة للمدرسة، في محاولة لاستعادة ثقتها بنفسها واللعب مجدداً من دون أي خوف من تحديق الناس بها.

تفتقد ياسمين منزلها في سوريا أكثر من أي شيء آخر. ففي حديقتها هناك، كانت تربّي ياسمين الأغنام. أما غنمتها المفضلة فكان اسمها "فطوم".

icon use 4.PNG