نسرين

Icon use 1.PNG

تكره نسرين أن يحدق الناس بها. فهي اضطرت الى أن تترك المدرسة بعد الحادث الذي تعرضت له بالرغم من حبّها للتعلّم.

منذ بداية الحرب في سوريا، كانت عائلة نسرين تعيش تحت الحصار في ظل ظروف صعبة جداً بغياب المستلزمات الاساسية كالغاز لتدفئة المنزل، حيث اضطر بعض العائلات الى شراء الوقود الرخيص الذي قد ينفجر في أي لحظة.

كانت نسرين تجلس الى جانب المدفأة عندما أصابت غارة جوية منزلاً محاذياً لمنزلها، ما أدى الى انفجار المدفأة وتسبب لنسرين بحروق شديدة.

حاولت عائلة نسرين نقلها الى المستشفى سريعاً، ولكن بسبب الحصار الذي كان مفروضاً على المنطقة، لم يُسمح لهم بالخروج، فأجبروا على سلوك طريق خطير وسري للخروج من الحي، معرّضين حياتهم للخطر لتأمين الرعاية الطبية التي كانت نسرين بأمس الحاجة اليها.

كان الطاقم الطبي في المستشفى مشغولاً جداً بعلاج الكثير من جرحى القتال آنذاك، فلم يأبهوا لحالة نسرين التي لم تحظ برعاية طبية كافية في سوريا.

غادرت العائلة البلاد بحثاً عن الأمان في لبنان، حيث أدركت أن نفقات العلاج الذي تحتاجه نسرين مرتفعة جداً.

أحالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نسرين الى جمعية انارة، فوجد الأطباء الذين نعمل معهم في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت أن الندوب على جلد نسرين ضيقة جداً وقد تُسبب لها مشاكل مستقبلية مع تقدمها في السن. لذلك أوصى الأطباء بعملية ترقيع للجلد من رقبتها الى وجهها.

تعشق نسرين الرسم. فحين كانت في مكاتب انارة، رسمت أميرة جميلة. نحن نأمل بأن تستعيد نسرين بعد العلاج ثقتها بنفسها لكي تتمكن من العودة الى المدرسة ومواصلة دراستها.

icon use 4.PNG