آية

Icon use 1.PNG

"لا أزال أذكر منزلنا، المكان الوحيد الذي كنت أشعر فيه بالأمان، ولكن كل شيء فيه تدمر حتى ذكرياتي وجسدي، فأصبحتُ الفتاة التي يخاف منها الأطفال ويشيح الكبار بوجههم عنها"، تقول آية بغصّة وحرقة.

آية التي لا تذكر الكثير من ذلك اليوم سوى صوت والدتها تناديها باسمها، كانت على وشك مغادرة المكتبة والذهاب الى المنزل لتناول العشاء مع عائلتها، قبل أن يسقط صاروخ على المكتبة.

تم نقل آية الى أقرب مستشفى في سوريا، حيث كانت حروقها شديدة لدرجة أنها أمضت شهوراً عدة هناك وخضعت لإحدى عشرة عملية جراحية.

منذ عامين ونصف العام، اشتدت حدة المعارك في المنطقة التي تسكن العائلة فيها، فاضطرت الى الفرار للبنان للبحث عن بعض الأمان المفقود في سوريا. لم تتمكن عائلة آية من توفير علاجها في لبنان بسبب ارتفاع التكلفة المالية، بعدما كان مجانياً في سوريا. 

تعاني آية من ندوب شديدة في يدها التي لم يعد بامكانها أن تحركها، كما أن الحروق البالغة في أذنيها تحتاج الى عناية طبية.

لقد تم احالة آية الى جمعية انارة من قبل منظمة "سوليدير سويس" الدولية. فاصطحبناها الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أخبرنا الأطباء بأنها ستحتاج الى ثلاث عمليات جراحية: احداها ستمتد لعشر ساعات لتحرير حركة يدها، واثنتان لمعالجة الندوب الشديدة في وجهها.

كل ما تتمناه والدة آية هو أن تراها سعيدة مرة أخرى، فمنذ وقوع الحادث أصبحت فتاة خجولة وعصبية على عكس طبيعتها الهادئة.

icon use 4.PNG