نصر

Icon use 1.PNG

عانت عائلة نصر الكثير بسبب العنف الدائر في سوريا، حيث عاشوا ما يقارب سبع سنوات بقلق دائم ويومي من أي يصاب أحد أفراد العائلة لمكروه أو يتعرض للقتل، في ما بدا لهم كدوامة من العنف التي لن تنتهي. 

قبل خمس سنوات، دمّرت غارة جوية منزل العائلة بينما كان أفرادها في الخارج، فانتقلوا الى منزل أحد الأصدقاء وتشاركوا مع أسرته المكان بسبب عدم قدرتهم على استئجار منزلا جديدا.

وفي المنزل الذي كان يعيش فيه، تعرض نصر لحروق بعدما وقع وعاء من الشاي المغلي عليه إثر اهتزاز المنزل بسبب قديفة سقطت بجانبه. أسرعت والدة نصر الى حوض الاستحمام ووضعت المياه البادرة على حروقه ولكن سرعان من أغمي عليها بسبب خوفها الشديد على ابنها.

حمل الوالد ابنه وهرع به الى طبيب قريب أمدّه بالاسعافات الأولية، وبعد أيام عدة تم قبول ادخال نصر الى المستشفى لمدة ثلاثة أيام فقط. أصيبت حروق نصر بالتهاب فاضطرت العائلة الى نقله لمستشفى آخر في مدينة أخرى بسوريا، حيث مكث هناك لعشرة أيام.

ويبلغ نصر خمسة أعوام، والندوب الموجودة على يده تقيّد حركتها أكثر فأكثر.

أجبرت العائلة على الفرار من سوريا قبل بضعة أشهر بعدما تعرض المنزل الذي استأجرته لغارة جوية. "أصبحت أعاني من نوبات هلع شديدة. أخشى على حياة أولادي وكنت أحتاج الى مكان آمن لهم"، تروي لنا الوالدة.

أحالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نصر الى جمعية انارة، فقمنا باصطحابه الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث خضع لتقييم شامل من قبل الدكتور أمير ابراهيم الذي قال إن الصبي الصغير يحتاج الى جراحة بالليزر لتليين الأنسجة مكان الندوب على ذراعه كي يستعيد حركته.

منذ مغادرة سوريا، أصبحت الحياة بالنسبة لنصر أسهل. فهو يكره سوريا لأنها تذكره بالألم والخوف، كما تقول والدته. فضلا عن  طبعه بات أقل حدّة وهو متحمس جداً لاجراء العملية الجراحية ليتمكن من تحريك ذراعه بشكل طبيعي مجدداً.  

icon use 4.PNG