بيرو

Icon use 1.PNG

"لا أحب أن يظن الناس بأنني انسانة ضعيفة، فأنا لست كذلك ولكن الندوب في جسمي دليل ضعف"، تقول الفتاة بيرو المليئة بالحيوية والامل قبل أن تتعرض لحروق بالغة في الثامن من فبراير شباط 2017 في المنزل الذي كانت تعيش فيه مع عائلتها اللاجئة في لبنان.

لن تنسى بيرو ذلك اليوم أبداً، حين استيقظت باكراً وهي تشعر بصداع حاد أدى الى فقدان توازنها عندما كانت في المطبخ فسقطت على الأرض وأوقعت قدراً من الماء المغلي على جذعها ويدها. 

منذ وقوع الحادث، وبيرو لا تستطيع القيام بالكثير من الأمور لأن الندوب على يدها تقيّد قدرتها على التحرك لذا فهي تعتمد على أمها في كل الامور: "أمي تساعدني على الاستحمام وعلى ارتداء ملابسي. حتى أنه لا يمكنني أن أنام جيداً". 

علمت عائلة بيرو عن جمعية انارة وعملها من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فتواصلت معنا. على الفور، اصطحبنا الفتاة للقاء أطبائنا في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث شرحوا لنا بأنها ستحتاج الى جراحة لاعادة الحركة الى يدها. 

غيّر الحادث نظرة بيرو الى نفسها. تروي لنا الوالدة كيف أن ابنتها أصبحت غاضبة وكئيبة طوال الوقت بعدما كانت فتاة سعيدة ونشيطة تملأ ضحكتها الغرفة. وكل مل تتمناه الأم أن ترى ابتسامة بيرو مرة أخرى. 

تحلم بيرو كثيراً في مستقبلها، وهي تريد أن تصبح مصففة شعر عندما تتمكن من تحريك يدها بشكل طبيعي مجدداً. وعن حلمها تشرح لنا بأمل كبير: "أريد أن أملك صالوناً خاصاً بي وأن أجعل النساء يشعرن بأنهنّ جميلات". 

icon use 4.PNG