بتول

Icon use 1.PNG

تواجه بتول المصاعب بالابتسامة. يخبرنا والدها في أول لقاء مع جمعية انارة، ان هذه الفتاة الصغيرة البالغة من العمر خمسة أعوام لا تخبّئ الحرق على ذراعها أبداً بل تريها لكل شخص جديد تلتقيه لأنها تعتقد أن حروقها تجعلها فريدة ومختلفة. 

في أحد الأيام ولدى عودة والدها من عمله، كانت بتول متحمسة جداً للقائه. حيث قام بتسخين الماء في وعاء لوضع قدميه بعد يوم شاق في العمل، وقبل تمكنه من تعديل حراراتها بمزجها بمياه باردة، وضعت بتول يدها في الوعاء فأحرقتها. 

سارع والدا بتول الى المستشفى لمعالجتها، فأخبرهم الأطباء أنها قد تحتاج الى عملية جراحية. قاما بادخار المال ليتمكنا من دفع تكاليف العملية، إلا أنهما أدركا بعد أشهر عدة أن الجراحة لم تنجح وحركة يد بتول لم تتعافى كلياً بسبب الندوب. 

لقد سمعت العائلة عن جمعية انارة من بعض المقربين ومن يجاورهم، فاتصلوا بنا. حددنا لهم موعداً مع الدكتور غسان أبو ستة في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت الذي أوصى بجراحة عبر تقنية الليزر لعلاج الندوب على يد بتول. 

كذلك تم تزويد بتول بملابس خاصة بالحروق لتساعدها على الشفاء، ففرحت جداً بها ولم تتوقف عن القفز قائلة: "أحب قميصي الجديد". 

يشعر والد بتول بسعادة كبيرة لأن ابنته أصبحت أخيراً على طريق الشفاء. "جلّ ما أريده هو أن تتحسن حالتها على رغم أنني اعلم جيداً أنها أقوى منا جميعاً، لذا أنتظر بفارغ الصبر أن أراها تعود الى حياتها الطبيعية"، يتحدث والدموع في عينيه. 

icon use 4.PNG