ربى

Icon use 1.PNG

هربت عائلة ربى من سوريا الى لبنان بعدما أدت التفجيرات هناك الى مقتل اثنين من أعمامها وتدمير منزلها بالكامل.

قبل أشهر من نهاية العام 2015، كانت ربى تلعب مع شقيقتها في شقة صغيرة جداً تستأجرها العائلة في شمال لبنان، حيث وضعت والدتها غلاية الشاي على الأرض، فتعثرت الفتاة الصغيرة وسكبت الماء المغلي على نفسها ما أدى الى اصابتها بحروق بالغة على كتفها وبطنها.

على الفور، قام والدا ربى بوضعها في وعاء كبير من الماء البارد ولكن سرعان ما أدركا أن هذا الأمر لا ينفع.

يخبرنا الوالد عن هذا اليوم المؤلم قائلاً: "لقد شعرنا بالعجز كانت طفلة رضيعة ولا تستطيع اخبارنا بمدى وجعها ومكانه. لم تقبل أي مستشفى باستقبالنا لأننا لم نكن نملك المال".

بعد عذاب طويل، تم ادخال ربى الى المستشفى عبر برنامج لعلاج اللاجئين. حاول الأطباء زرع الجلد من ساقها في الجزء العلوي من جسمها ولكن المستشفى كان يفتقر الى الموارد والمعدات لتوفير الرعاية الطبية المناسبة للطفلة الصغيرة فتحولت الجراحة التي خضعت لها الى كابوس حقيقي وبدأت حالتها تتفاقم.

جلّ ما كان بإمكان والدي ربى القيام به هو وضع المياه الباردة على حروقها وجروحها، إلا أن هذا الأمر أدى الى اصابتها بالعدوى وتعفّن الدم ما وضع حياتها في خطر حقيقي. لذلك تم ادخال ربى مجدداً الى المستشفى، حيث مكثت لخمسة وعشرين يوماً غير أن أموال العائلة نفذت فأُجبرت على مغادرة المستشفى قبل اكمال العلاج.

أخيراً، تواصل الوالدان مع جمعية انارة، فالتقينا بهما وبربى التي كانت حينها من دون استحمام لأكثر من شهر خوفاً من حدوث أي التهاب جديد. كان تغيير الضمادات يكلف العائلة أكثر من تسعين دولاراً في كل مرة. كانوا متعبين وقلقين ويائسين وخائفين من العودة الى المستشفى لمتابعة العلاج لأنهم لا يملكون المال الكافي.

بعد تنظيف جروحها وتغيير ضماداتها، أخبرنا الأطباء الذين نعمل معهم في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت أن على ربى الخضوع لعملية جراحية في ساقها بأسرع وقت ممكن وإلا فستعاني من تشوه دائم.

في شهر يناير كانون الثاني 2016، خضعت ربى للجراحة وبقيت طوال الليل في المستشفى، على أن ترتدي الثياب الخاصة بالحروق لفترة للتأكد من أن جلدها يشفى ويلتئم بشكل مناسب. 

icon use 4.PNG