نور

Icon use 1.PNG

في العام 2012، انفجرت قذيفة فأحرقت منزل نور البالغة من العمر خمسة عشر عاماً ما أدى الى اصابتها بحروق بالغة في أسفل بطنها وأعضائها التناسلية لدرجة أنها كانت غير قادرة على التبول.

انتقلت نور للعيش في مخيم للاجئين في لبنان. وبعد سنة من الحادثة الأولى، وقع وعاء من الماء المغلي عليها فعانت من المزيد من الحروق وتفاقمت حالتها.

بعد اصابتها الأولى، قضت نور ثلاثة أشهر في المستشفى في سوريا، إلا أن امكانات المستشفى المتواضعة آنذاك حالت دون علاجها بالشكل المطلوب.

حاولت رنا والدة نور بيع كليتها أو أحد أعضائها مقابل اجراء العملية الجراحية لابنتها، إذ إن العائلة لم يكن باستطاعتها تحمل النفقات.

في العام 2012، انتقلت العائلة إلى لبنان في محاولة للعثور على العلاج المناسب لنور.

خلال اقامة العائلة في لبنان، التقت عدداً كبيراً من المنظمات غير الحكومية التي أغدقتهم بالوعود المزيفة.

تخبرنا رنا أن نور كانت طفلة مرحة تحب الرقص والغناء، وترينا صوراً ومقاطع فيديو لنور وهي ترقص على أنغام موسيقى بوب أردنية.

بعد الحادثة، لامت نور والديها على بؤسها لأنهما لم يتمكنا من انقاذها في الوقت المناسب عندما احترق المنزل. تشعر رنا بالأسف، فجهود العائلة لإنقاذ الفتاة الصغيرة كانت متأخرة. كما أن أفراد العائلة جميعهم أصيبوا بالحروق ونور هي الطفلة السابعة بين عشرة أولاد.

عندما حصلت الحادثة الثانية، تم نقل نور إلى مركز التحدي الصحي وهو منظمة محلية غير ربحية بحسب ما علمت العائلة فيما بعد. أدرك المركز أن نور بحاجة إلى عمليات معقدة لعلاج حروقها، فقام بالتواصل مع الدكتور غسان أبو ستة وهو أحد مؤسسي جمعية انارة وطبيب في المركز الطبي التابع للجامعة الأمريكية في بيروت، فاهتم بدوره بحالة نور غير أن تمويل العمليات المكلفة لم يكن متوفراً.

طلب مركز التحدي عقد شراكة مع انارة من أجل الاستفادة من النسب المخفضة وعلاقتها بالجامعة الأمريكية. في حين تبرعت الجمعية بتغطية تكاليف العلاج.

أخيراً، حصلت نور على العملية الجراحية التي كانت تحتاجها بشدة فاستعادت القدرة على التبول بشكل طبيعي. كما قام الدكتور أبو ستة بإزالة الندبة عن وجهها للمساهمة في اعادة ثقتها بنفسها.

تتمنى نور أن يتوقف الاطفال بنعتها بصفاة بشعة كالفتاة صاحبة الحروق. وبفضل مساعدة جمعية انارة ومركز التحدي، ستعود نور مجدداً إلى المدرسة، حيث تخبرنا بحماسة: "سأكون أكثر سعادة عندما أخضع للعملية الجراحية الثانية ويتم ازالة الندبة بشكل كامل عن وجهي. لن أذهب إلى المدرسة قبل أن يتحقق ذلك وأتعافى بشكل كامل".

للمرة الأولى منذ الحادث، تمكنت نور من الذهاب إلى المرحاض بنفسها. تخبرنا والدتها عن مدى سعادتهم ودهشتهم من سرعة تعافيها، كما أنها تستعيد ثقتها بنفسها تدريجياً.

نور حالياً في طريقها الى التعافي وهي تذهب أسبوعياً إلى المستشفى لتغيير ضماداتها.

icon use 4.PNG