ناجي

Icon use 1.PNG

كان والد ناجي مزارعاً في سوريا، حيث يحب أن يعمل في أرضه، ولكنه منذ أن فرّ مع عائلته من بلده الذي دمّرته الحرب بحثاً عن الأمان، أصبح عاطلاً عن العمل وجميع أحلامه تقتصر على المنزل الذي اضطُر الى أن يتركه وراءه.

لقد أصيب ناجي بحروق بالغة في الشقة الصغيرة التي تعيش فيها العائلة اللاجئة السورية في لبنان والمؤلفة من ستة أولاد.

في أحد الأيام حين كان يبلغ ناجي من العمر عاماً واحداً، أوقع عن طريق الخطأ وعاءً من الماء المغلي عن الموقد، فانسكب السائل الحارق على رقبته وكتفيه ما أدى الى اصابته بحروق بالغة.

هرع الأهل بالصبي الصغير الى أقرب مستشفى، حيث أنفقوا أكثر من ثلاثة آلاف دولار أميركي للحصول على العلاج الذي يحتاج اليه. ولكن حتى اليوم، تسبب الحروق بالحد من قدرته على الحركة.

تم إحالة ناجي الى جمعية انارة من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفي المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، أوصى الأطباء الذين نعمل معهم بضرورة خضوع ناجي لجلسات ليزر ثاني أوكسيد الكربون لتخفيف الأنسجة على الحروق كي يصبح جلده أكثر مرونة ويستعيد الحركة الطبيعية لرقبته وكتفيه.

تأمل عائلة ناجي في مستقبل أفضل لابنها، بحيث لا تحدّ حروقه من قدرته ويعيش حياة طبيعية وسليمة.

icon use 4.PNG