رفيق

Icon use 1.PNG

كان رفيق يبلغ من العمر سبعة وعشرين يوماً فقط عندما أصيب في الحرب الدائرة في سوريا. كان نائماً في سريره حين وقع انفجار قرب منزله، فطارت الشظايا عبر النافذة وأضرمت النيران في الغرفة التي كان يغفو فيها.

عمر رفيق الآن سنة ونصف السنة، وتخشى والدته من أن يمر عام آخر مع هذه الحروق التي تؤثر على حياته. هي تريده أن يكون قادراً على الذهاب الى المدرسة من دون أن يلاحقه طيف ما حدث له في سوريا.

الندوب على وجه رفيق ضيقة جداً لدرجة أنه أصبح يعاني لكي يغلق عينيه أو يفتح فمه. عندما قدمناه الى الأطباء الذين نعمل معهم في المركز الطبي التابع للجامعة الاميركية في بيروت، أوضحوا أنه سيحتاج الى عملية جراحية لمعالجة الندوب على وجهه وخصوصاً أنفه وشفته وعينه كي لا يشعر بالألم مجدداً. وعندما يبلغ الرابعة، قد يحتاج الى مزيد من العلاج.

لدى والدة رفيق أحلام كبيرة لابنها الصغير. تغرورق عيناها عندما تتحدث عنه قائلة: "لطالما رغبت بأن أصبح طبيبة ولكن الحرب منعتني من اكمال دراستي، لذا أنا أتمنى أن يصبح رفيق طبيباً عندما يكبر. أما الآن فما يمكنني القيام به هو بذل قصارى جهدي لمنحه تنشئة جيدة".

icon use 4.PNG