عزوز

Icon use 1.PNG

كان عزوز يبلغ بضعة أشهر حين أصيب بحروق بالغة. كان الطفل الصغير نائماً في السرير في الغرفة التي يتقاسمها مع عائلته اللاجئة في لبنان. بينما كانت الوالدة تعدّ الطعام في المطبخ، أدى احتكاك كهربائي الى اشتعال النار في الفراش واحتراق عزوز.

لا تتذكر الوالدة الكثير عن ذلك اليوم أو بالأحرى لا تريد التذكر. هرع والد عزوز بطفله الصغير الى أقرب مستشفى، حيث بقي في العناية المركزة لمدة شهر. يخبرنا الوالد أن العائلة فعلت كل ما في وسعها لإنقاذ عزوز وأنفقت ما يقارب سبعة آلاف دولار على علاجه أي كل ما كانت تملكه من مال.

منذ خروجه من المستشفى، أصبحت حروق عزوز شديدة وصلبة ما أدى الى تقييد قدرته على فتح واغلاق إحدى عينيه وهو أمر مؤلم جداً.

في سوريا، كان والد عزوز يعمل في مكتبة ولكنه في لبنان أصبح عاطلاً عن العمل رغم بحثه المتواصل عن وظيفة، ما يعني أن تأمين تكاليف العلاج للطفل الصغير بات أمراً مستحيلاً.

في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، خضع عزوز لتقييم طبي شامل، وقد أوصى الدكتور سليم سابا بخضوع الطفل لعملية جراحية لمعالجة تقلص الجلد على جفنه ما يضمن تمكنه من فتح واغلاق عينه من دون أي ألم. كما أنه سيحتاج الى متابعات منتظمة في الأشهر المقبلة لمعرفة ما إذا كان يحتاج لمزيد من العمليات الجراحية.

يشعر والد عزوز بالتفاؤل حيال العلاج الذي ستقدمه جمعية انارة لابنه، وقد عبّر عن ذلك بالقول "نحن نعلم أن مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت هو أحد أفضل المستشفيات في لبنان، والطبيب يعرف جيداً ما سيفعله. ننتظر حتى نرى التحسن في حالة عزوز".

icon use 4.PNG