غيث

Icon use 1.PNG

كان غيث وشقيقه يلعبان كرة القدم على سطح منزلهما في سوريا منذ عامين. كانا يستمتعان باللعبة لدرجة أنهما لم يسمعا ضجيج الطائرات الحربية التي كانت تحلق فوقهما. بعد برهة، استهدفت غارة جوية المنزل المجاور، ما أدى الى إصابة غيث بشظية في رأسه وأخرى في ظهره.

عندما استفاق غيث، كان يسأل باستمرار عن شقيقه الذي قُتل في الحادث. وعن ذلك اليوم تقول والدته: "كان أصعب يوم في حياتي، اعتقدت بأنني سأفقد ولديّ ولكن الحمد لله الذي أنقذ غيث".

لقد تلقى غيث علاجه الأولي في سوريا، ولكن سرعان ما أصبح بامكانه مغادرة المستشفى، فرّت عائلته من سوريا بعدما تعرض منزلها لأضرار بالغة من جراء الغارة الجوية. كما أن الحي الذي كانوا يعيشون فيه أصبح مليئاً بالذكريات المأساوية لما حدث لشقيق غيث.

في يونيو/حزيران 2018، تواصلت العائلة مع جمعية انارة، فأجرينا عدداً من الفحوص لغيث لتحديد كيفية تدخلنا. تبيّن من خلال صور الأشعة السينية أن الشظية في ظهره يمكن ازالتها، بانتظار المزيد من الاختبارات على الشظية في رأسه.

يحلم غيث بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً وبأن يقابل ليونيل ميسي ويلعب معه مباراة. يقضي غيث الكثير من وقته في ممارسة هذه الرياضة في أحد النوادي بالقرب من المكان الذي يعيش فيه مع عائلته اللاجئة في لبنان.

icon use 4.PNG