عفاف

Icon use 1.PNG

قبل خمس سنوات، كانت وردة تعدّ الطعام لأولادها الثمانية في المطبخ، حيث وضعت الزيت على النار لقلي البطاطا. في هذا الوقت، دخلت عفاف التي كانت تبلغ من العمر ثلاث سنوات لمساعدة والدتها ولكنها تعثرت وأوقعت الزيت المغلي على نفسها ما أدى الى إصابتها بحروق بالغة في جذعها. 

تلقت عفاف الإسعافات الأولية في مستشفى محلي في لبنان. ومنذ ذلك الحين، أصبحت حروقها شديدة للغاية ما سبب لها ألماً شديداً.

أثّرت الإصابة بشكل كبير على عفاف التي أصبحت ترفض تغيير ملابسها أمام شقيقتها بسبب خجلها الدائم من حروقها.

كما أخبرتنا بأنها تشعر بحرارة شديدة في صدرها لدرجة أنها لا تستطيع وضع أي بطانية عليه كما لو أنها لا تزال تشعر بحرارة الزيت المغلي. 

وعلى رغم كل ما مرت به، غير أن عفاف لا تزال تذهب الى المدرسة وهي فتاة ذكية جداً. 

في أحد الأيام، التقت وردة بوالدة الطفل أيمن الذي سبق وتلقى علاجه من خلال جمعية انارة ونصحتها بالاتصال بنا. 

على الفور حجزنا موعداً لعفاف في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أخبرنا الأطباء بأن عفاف ستخضع لعملية جراحية لمعالجة حروقها، على أن تخضع بعد ذلك بفترة وجيزة لجلسات ليزر من أجل تليين جلدها وجعله أكثر مرونة ما يضمن أن الحروق لن تقيد عملية نموها. 

اليوم، تبلغ عفاف من العمر ثمانية أعوام وهي تحلم بشيء واحد فقط: أن تشعر بالراحة في جسدها مرة أخرى بعدما أصيبت بحروق في المنزل الذي تعيش فيه مع عائلتها اللاجئة في لبنان قبل بضع سنوات. 

من خلال تبرعاتكم، يمكننا تحويل حلم عفاف الى حقيقة.  

icon use 4.PNG