وسيم

Icon use 1.PNG

في عيد الميلاد من العام 2016، كان وسيم البالغ من العمر ثمانية أعوام يجتمع مع عائلته حول الموقد للاحتفال غناءاً ورقصاً. في هذه اللحظة بالذات وقع الحادث الذي لم يرعب وسيم فحسب بل العائلة بأكملها.

تخبرنا والد وسيم أن ابنها تغير كثيراً منذ وقوع الحادث، فحروقه تسبب له ألماً حاداً لدرجة أنه لا يستطيع المشي أو الجلوس وبالكاد النوم. كما أنها تمنعه من القيام بأمور بسيطة كتغيير ملابسه من دون مساعدة.

لدى وسيم عائلة كبيرة مؤلفة من تسعة أشقاء يعيشون جميعاً في شقة صغيرة في جبال لبنان. في عيد الميلاد، جلست العائلة بأكملها حول الموقد للاحتفال، حين أوقع شقيق وسيم عن طريق الخطأ غلاية الشاي من الموقد، فانسكب على رجلي وسيم وأحرقهما بشدة.

أسرعت والدة وسيم بنقله الى مستشفى في بيروت، ولكن العلاج كان مكلفاً للغاية، فاضطروا الى الذهاب لمدينة صيدا في جنوب لبنان، غير أن المستشفى لم تكن مجهزة بشكل جيد لمعالجة الحروق وبالتالي فلم يستطيعوا مساعدته.

في نهاية المطاف، نصح أحد الجيران والدا وسيم بنقله الى أحد المستشفيات في مدينة طرابلس التي تبعد كثيراً عن مكان اقامتهم. وهناك خضع وسيم للعلاج لمدة 22 يوماً.

منذ وقوع الحادث، يعاني وسيم من الناحيتين الجسدية والنفسية، ويخشى الدخول الى المطبخ أثناء الطهي خوفاً من الأشياء التي تغلي أو تحترق.

على الرغم من أن حروق وسيم قد خضعت للعلاج في المستشفى، الا أن الحروق على فخذيه كانت بالغة للغاية وفي خطر دائم من الاصابة بالالتهاب الذي قد يهدد حياة هذا الفتى.

حضر وسيم وعائلته الى مكاتب جمعية انارة في نيسان/ابريل 2017، وأخبرناهم أن الفتى يجب أن يحضر الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت مرتين أسبوعياً لتغيير ضمادات الجروح. كما ينبغي على العائلة أيضاً تغييرها كل ليلة، على أن تلتئم الحروق بعد بضعة أشهر بشكل كامل ويزول الألم.

وعن سبب انتقال العائلة من سوريا الى لبنان، تخبرنا والدة وسيم أن انفجاراً وقع في العام 2013 بجوار احدى المدارس ما أدى الى مقتل 60 طفلاً وتضرر منزل العائلة جزئياً، فقرروا المغادرة الى لبنان.

تحلم والدة وسيم بمستقبل مشرق لابنها الصغير من خلال العودة الى المدرسة واكمال دراسته كي يضمن حياة رائعة حين يكبر.

icon use 4.PNG