طارق

Icon use 1.PNG

في سوريا وفي العام 2016، كان طارق ووالدته في المطبخ يسخّنان الحليب. كان الفتى يحب المساعدة في اعداد الطعام لاسيما وأن اللعب خارج المنزل خلال الحرب أصبح في غاية الخطورة.

وبينما كان طارق يحرك قدر الطعام، سمع دوي انفجار هائل نتيجة غارة جوية قريبة، فسكب عن طريق الخطأ الحليب المغلي على ذراعه فأحرق نفسه بشدة.

لم تتمكن العائلة فعل أي شيء لمساعدة طارق سوى زيارة طبيب محلي كان يعيش في الجوار، حيث كان يضع المراهم على الحروق التي ساءت حالتها يوماً بعد يوم.

وبمجرد أن هدأ القتال، تخبرنا والدة طارق: "أدركت أن وقت الرحيل قد حان. طفلي الصغير أصيب بضربة جوبة قريبة جداً من مكان سكننا فماذا يجب أن أنتظر؟".

لقد تغيّر طارق كثيراً منذ الحادث، فأصبح خجولاً جداً ولم يعد يقبل ارتداء القمصان القصيرة خوفاً مما قد يقوله الأطفال الآخرون عن حروقه التي بدأت تقيد حركة ذراعه.

تعيش العائلة في مخيم للاجئين في شمال لبنان، حيث أوصاها أحد جيرانها بالاتصال بجمعية انارة. أحضرنا طارق على الفور لإجراء تقييم طبي، فأخبرنا الأطباء في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت أن يحتاج الى عملية جراحية بسيطة للندوب على ذراعه لتحرير حركته وضمان عدم تأثيرها على صحته مستقبلاً.

قبل لقائها بجمعية انارة، كانت والدة طارق قلقة من أن ما حدث في سوريا سيدمر مستقبل ابنها الى الأبد، ولكن بعد خضوع طارق لجراحته في شهر يوليو 2017، تشعر بتفاؤل كبير في قدرته على التغلب على اصاباته وتحقيق ما يريده في الحياة.

icon use 4.PNG