عبير

Icon use 1.PNG

تقول والدة عبير إن الجميع يمكنه أن يشعر بأن هذه الفتاة الصغيرة مختلفة عن باقي الأطفال على الصعيد العاطفي، فإصابتها غيّرت حياتها كلياً بعدما أصبحت غير قادرة على تحريك أصابع يدها.

تبكي الطفلة الصغيرة البالغة من العمر عاماً واحداً طوال الوقت بسبب الخوف والألم، وقد بقيت مستيقظة طوال الليل حتى بدا الارهاق والتعب على والديها أثناء جلوسهما في مكاتب جمعية انارة لشرح ما حدث لابنتهما.

في خلال فصل الشتاء، كانت العائلة تحرق الفحم في المدفأة وسط الغرفة لتدفئة منزلها الصغير الذي تستأجره في لبنان.

كان والد عبير خارج المنزل حين سمع صراخ وبكاء طفلته الصغيرة التي زحفت باتجاه الموقد وأمسكت الفحم بيدها ما أدى الى احتراقها وسبب لها الكثير من الألم.
لم يكن لدى العائلة المال الكافي لنقل عبير الى المستشفى، لذا استشارت طبيباً محلياً قام بوصف أدوية عشبية قال إنها ستضمن التئام الحروق.

بعد بضعة أيام، شعر والدا عبير بإحباط شديد حين لاحظا أن الحروق قد أدت الى التصاق أصابع الفتاة الصغيرة ببعضها البعض ما تسبب لها بمشاكل وظيفية.

آنذاك، تأكدت العائلة بأنها تحتاج الى مساعدة فعلية لعبير، فبدأ والداها بزيارة بعض الجمعيات القريبة. وفي خلال لقائهما باتحاد جمعيات الإغاثة والتنمية، علما عن عمل جمعية انارة.

على الفور، قمنا بحجز موعد لإجراء تقييم طبي لحالة عبير في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث التقينا الدكتور عامر إبراهيم الذي قام بفحص الطفلة وقال إنها ستحتاج الى عملية إزالة الندوب وجراحة لزراعة الجلد على يدها لكي تستعيد وظائفها بالكامل.
في نتصف شهر أغسطس/آب 2017، خضعت عبير لجراحة تكللت بالنجاح وخرجت من المستشفى في اليوم التالي، على أن تعود في خلال الأشهر المقبلة لإجراء عدد من المتابعات والتأكد من شفائها، لكي تتمكن بعد ذلك من استخدام بدها كالمعتاد مرة أخرى.

بعد العملية، شعر والدا عبير بارتياح شديد بعدما أمضيا شهوراً عدة بالقلق على ابنتهما الصغيرة. وفي لقائنا معهما يخبروننا: "نتمنى فقط أن تتمكن عبير من الحصول على حياة سعيدة وسليمة. الآن يمكننا أن نتخيل ذلك مجدداً".

icon use 4.PNG