عبدالقادر

Icon use 1.PNG

عبدالقادر لاجئ سوري مفعم بالطاقة. في أول لقاء مع جمعية انارة، لم يتوقف عن الكلام وسرد النكات. وعلى الرغم من الحادث المؤلم الذي تعرض له إلا أنه لم يتغير ولن يمنعه أي شيء من تحقيق ما يريد، على ما تقول والدته بفخر.

تعيش عائلة عبد القادر منذ أكثر من أربع سنوات في لبنان في منزل صغير لا يوجد فيه مطبخ، حيث تُضطر الى تحضير الطعام باستخدام فرن صغير متنقل يستعمله العديد من السوريين عندما يذهبون في رحلات التخييم.

وفي أحد الأيام، وأثناء محاولة شقيق عبد القادر اصلاح الفرن، شبّ حريق كبير في المنزل أدى الى اصابة عبد القادر بحروق بالغة في رقبته.

على الفور، تم نقل الفتى الى مستشفى قريب، حيث مكث لاثنين وعشرين يوماً. وقد غطت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين معظم تكاليف العلاج، فيما تكفلت الأسرة بالباقي. ومع ذلك، وبعد أسابيع قليلة على خروجه من المستشفى، أصيب عبد القادر بعدوى أثّرت عليه بشدة، فاضطرت العائلة الى اعادة ادخاله الى المستشفى.

      بعد علاج طبي طويل، بدأ والدا عبد القادر يعانيان من نقص شديد في المال، بعدما أنفقت كل ما كانت تملكه على أمل تحسن وضع ابنها. ومع ذلك، فإن الندوب على رقبته بدأت تقيد حركته.

على الرغم من كل ما مر به، لا يزال عبد القادر صبياً فرحاً ومبدعاً للغاية، فهو يحب استخدام هاتف والدته لالتقاط صور فوتوغرافية.

تم احالة عبد القادر الى جمعية انارة من قبل هيئة "تير دي زوم" بعدما لاحظت والدته أن الفتى يعاني ليتمكن من تحريك رقبته، فحجزنا له موعداً مع الأطباء الذين نعمل معهم في المركز الطبي التابع للجامعة الاميركية في بيروت.  

لقد أوضح الأطباء أن الندوب الناتجة عن الحروق على رقبة عبدالقادر تحتاج الى عملية جراحية لاعادة حركة عنقه بشكل كامل. ومع ذلك، فإن الوالدة كانت قلقة للغاية واحتاجت الى بعض الوقت للتفكير في ما اذا كانت ترغب بخضوع ابنها لهذه العملية.

بعد بضعة أيام من التفكير والحديث مطولاً مرة أخرى عن الجراحة ومخاطرها، وافقت والدة عبدالقادر على حجز موعد للعملية.

icon use 4.PNG