عائشة

Icon use 1.PNG

أصيبت عائشة بحروق بالغة خلال شهر رمضان في عام 2017. كانت العائلة مجتمعة في المنزل وكانت الفتاة الصغيرة تتعلم المشي. توجهت الى المطبخ للعثور على والدتها فتعثرت وأوقعت وعاءً من الحليب المغلي على جسمها.

كانت والدة عائشة صائمة في ذلك الوقت. عندما سمعت صوت طفلتها الصغيرة ركضت بسرعة، وحين رأت الحروق على يدها أغمي عليها.

هرع والد عائشة بابنته الى المستشفى، حيث كانت صغيرة جداً لدرجة أن الأطباء لم يتمكنوا من العثور على وريد لإجراء فحص دم، فاضطروا الى حقنها في عنقها.

بعد يومين في المستشفى، أبلغ الطبيب الوالد أن يد عائشة قد أصيب بتشوهات خطيرة وأنها لن تكون قادرة على استخدامها بعد الآن. شعر والدها آنذاك بأنه فقد الأمل كلياً، فهو لم يكن يملك ما يكفي من المال لاستشارة طبيب آخر ولم يعرف الى من يلجأ طلباً للمساعدة.

بعد رحلة طويلة من البحث، وصل والد عائشة الى جمعية انارة. التقينا به وبطفلته وذهبنا جميعاً الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث خضعت الفتاة الصغيرة لجراحة لمعالجة الندوب. وبعد أشهر عدة من المتابعة المنتظمة، استعادة حركة يديها بشكل كامل.

يخبرنا والد عائشة أنها لم تكن تستطيع فتح يدها وتحريك أصابعها قبل العملية. كما كانت تصاب بالجنون عندما تحاول التقاط شيء ما ولا تتمكن من ذلك. أما بعد الجراحة، فيمكنها أن تفعل كل ما تشاء.

لم تقتصر آثار العلاج على الفتاة الصغيرة فحسب، وإنما على العائلة برمّتها وعلى رأسها الوالدة التي كانت تشعر بالذنب، فاعتادت أن تسهر طوال الليل للتأكد من أن طفلتها بخير.

كما ترك والد عائشة عمله ليخصص وقته في البحث عن طبيب جيد لمساعدة ابنته. ولكن عندما شُفيت بالكامل بمساعدة انارة، عاد الى العمل لدعم أسرته مرة أخرى.

icon use 4.PNG