جميل

Icon use 1.PNG

خاضت عائلة جميل رحلة طويلة لإيجاد العلاج الطبي اللازم لابنها الصغير. لقد كان أمراً مربكاً أن تتنقل من منظمة الى أخرى بحثاً عن المساعدة الطبية. ولكن لحسن الحظ، لم يعد هناك ما يدعو الى القلق لأن جميل على خير ما يرام اليوم!

وعن معاناة العائلة، تخبرنا والدة جميل: "لطالما كان ابني مصدر القلق الأكبر بالنسبة لي وخصوصاً بعد فشلي في إيجاد طريقة لمساعدته. ولكن بفضلكم، لن أقلق بعد الآن وأصبح بإمكاني الاعتناء بأسرتي بشكل أفضل".

يعيش جميل وعائلته في خيمة على مقربة من الحدود السورية. كانت والدته حاملاً به حين عبروا الحدود الى لبنان إثر تدمير المنطقة التي كانوا يسكنون فيها بالكامل.

في شهر مارس/آذار 2017، أصيب جميل في الخيمة، حين أوقع الشاي المغلي الذي كانت والدته تعدّه للتدفئة على يديه وكوعه.

تم نقل جميل الى أقرب مستشفى، حيث ضمد الأطباء حروقه وأرسلوه الى البيت. وعلى مدى الأشهر القليلة التالية، كان يأتي الى المستشفى لتغيير ضماداته. ولكن رغم ذلك، التهبت حروقه ما أدى الى اصابته بالعدوى، فاضطرت العائلة الى إدخاله لمستشفى آخر لعشرة أيام.

بعد هذه المدة، نفدت أموال العائلة فأُجبرت على اخراج الصبي الصغير من المستشفى. وقد قيل لهم آنذاك إن هناك طبيباً تقليدياً يمكنه مساعدتهم، فأوصى ببعض العلاجات العشبية للجروح.

ولكن مرة أخرى فشل العلاج. فأعاد الأهل ادخال جميل الى مستشفى جديد، حيث أجروا له عملية جراحية لمعالجة الندبة والتخلص من الجلد الزائد على كوعه غير أن الجراحة باءت بالفشل.

في هذه المرحلة، كان أهل جميل قد استنفدوا كل طاقتهم بعد أشهر من القلق وتضارب المعلومات حول علاج ابنهم الصغير، فكادوا أن يفقدوا الأمل الى حين أوصاهم أحد الأطباء في اتحاد الجمعيات الاغاثية والتنموية بالاتصال بجمعية انارة.

على الفور، قمنا بحجز موعد لجميل في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث خضع لثلاث عمليات جراحية لتحرير الانكماش على أصابعه ومعالجة الندبة على كوعه الأيسر.

بعد كل ما مرّت به العائلة، كانت تخشى من عدم نجاح العمليات ولكن العلاج كان أكثر من ناجح.

وعن مستقبل جميل المشرق، تخبرنا والدته والابتسامة تعلو وجهها: "كل ما أتمناه هو أن يعيش حياة طبيعية كبقية الأولاد. فبعد أشهر من القلق، رؤية ابني يتعافى شكلت مصدر ارتياح كبير لي وللعائلة بأسرها".

icon use 4.PNG