هالة

Icon use 1.PNG

نعمل مع هالة منذ أكثر من عامين. لقد شكلت حالتها تحدياً بالنسبة لنا، وكانت رؤيتها تتعافى تماماً شكّل مصدر ارتياح كبير لفريق جمعية انارة بأكمله.

تبلغ هالة تسع سنوات، وقد بدأت بارتداء الحجاب في الفترة الأخيرة. هي فتاة واثقة من نفسها ولم تسمح لاصابتها بأن تؤثر عليها أبداً.

في العام 2012، كانت هالة تعيش مع عائلتها في خيمة في سوريا، حين بدأت الصواريخ تسقط من كل حدب وصوب. أمسك الأهل أطفالهم لكي يهربوا وسط حالة من الهلع والخوف والارتباك. وعن غير قصد، أوقعت هالة وعاءً من الماء المغلي داخل الخيمة فأحرقت الجزء العلوي من جسمها. وبعد فترة شكلت الحروق الشديدة تحت ابطها نسيجاً من الندوب حدّ من قدرتها على تحريك ذراعها.

لقد استغرق علاج هالة أكثر من عامين. خضعت لأول عملية جراحية في شهر مايو/أيار 2016. ومع ذلك، أصيبت جروحها بالعدوى من جراء الظروف الحياتية غير الصحية التي كانت تعيش فيها.

بعد بضعة أشهر، خضعت لجراحة ثانية وبقيت في المركز الطبي التابع للجامعة الاميركية في بيروت لمدة أسبوع لضمان تأمين أفضل فرصة ممكنة للتعافي في بيئة صحية سليمة.

بدا أن كل شيء كان على ما يرام حتى شهر يوليو/تموز من العام 2017 حين بدأت الندوب تحت ذراعيها تنزف مرة أخرى. وقد أوضح الدكتور غسان أبو ستة أنها ستحتاج الى عملية جراحية أخرى في شهر سبتمبر/أيلول.

بعد سنوات من العلاج، تتطلع هالة أخيراً الى التركيز على دراستها بعدما توقفت عن ارتياد المدرسة بسبب العمليات الجراحية والمواعيد الطبية التي كانت تُضطر الى الالتزام بها.

يؤكد والدها أن الأمر يستحق كل العناء. يخبرنا والابتسامة تعلو وجهه: "لقد تحسنت قدرتها على الحركة مئة في المئة. قبل سنوات لم تتمكن من استخدام ذراعها أو حمل أي شيء، أما اليوم فالوضع تغير وهي أصبحت تتمتع براحة مع جسدها مرة أخرى".

icon use 4.PNG