أمل

Icon use 1.PNG

تحرك والدة أمل الخاتم في اصبعها بعصبية أثناء حديثها عن الحادث الذي أدى الى إصابة طفلتها بحروق. لقد كانت تحضّر العشاء، تركت ابريق الشاي في الغرفة لمدة دقيقة وذهبت لتحضر الخبز، وعندما عادت شاهدت أمل تحمل الابريق وتسكب الشاي المغلي على نفسها. هي تذكر جيداً أن الحادث وقع عند التاسعة مساءً.

على الفور، حملت ابنتها الى المستشفى، حيث رُفض إدخالها لأن العائلة لم تكن تملك ما يكفي من المال. كانت قد أصبحت الواحدة فجراً، عندما وجدوا مستشفى تقبل باستقبال أمل التي كانت تبكي من ألمها طوال رحلة البحث.

أمضت الفتاة الصغيرة عشرين يوماً في المستشفى، حيث عولجت الحروق على جذعها. لم يتمكن والداها من تركها وحدها أبداً، لأنها وحين ما كانت تلاحظ غيابهما كانت تصرخ بأعلى صوتها باكية.

بعد خروجها من المستشفى، عانت أمل الكثير من الألم إضافة الى أن الحروق على ابطها كانت تقيّد حركتها.

لم تكن العائلة قادرة على تحمل تكاليف العلاج في لبنان، فبدأت رحلة البحث عن منظمات إنسانية لمساعدتها. تواصل الأهل مع اتحاد الجمعيات الاغاثية والتنموية في لبنان، فتم اطلاعهم على عمل جمعية انارة.

في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، التقت أمل بالأطباء الذين أوضحوا أنها ستحتاج الى عملية جراحية لزراعة الجلد ومعالجة الندوب لتحرير حركة ذراعها.

في الخامس من سبتمبر/أيلول 2017، خضعت أمل للجراحة التي تكللت بالنجاح، فأصبح باستطاعتها تحريك ذراعها بشكل طبيعي. كما قام الأطباء بحقنها بثاني أوكسيد الكربون والستيرويد لتخفيف الندوب على جذعها وضمان أن يصبح الجلد أكثر ليونة ومرونة أثناء نموها.

بعد كل ما مرت به أمل، يأمل والداها أن تستخدم هذه التجربة لمساعدة الآخرين في المستقبل عندما تصبح دكتورة في جراحة تجميل الحروق.

icon use 4.PNG