حميدة

Icon use 1.PNG

عندما التقينا حميدة للمرة الأولى، كانت تتحدث بحماس عن الأشياء التي أرتدت القيام بها في حياتها. كانت متحمسة للتطوع مع المجلس الدنماركي للاجئين ولكن آلام معدتها كانت تمنعها من تحقيق هدفها.

في شهر مارس/آذار 2013، كانت حميدة تزور جدتها مع شقيقتها آلاء وشقيقها ووالدتها حين أصيبوا في تبادل لإطلاق النار.

تخبرنا حميدة أنها لم تكن خائفة آنذاك، ولكنها لم تكن تعرف كيف تتصرف. تتذكر فقط أنها شعرت بالصدمة وكأنها لا تستطيع التنفس. الشيء الوحيد الذي كان يدور في رأسها هو التأكد من أن باقي أفراد الأسرة بخير. فقدت حميدة الوعي بعد ذلك ولا تتذكر سوى صورة الرجل الذي كان يحاول سحبها من المكان.

لقد أصيبت حميدة بشظايا في ساقها وبطنها. تم نقلها الى المستشفى في سوريا ولكن لم يتم التعامل مع اصابتها بشكل صحيح ما أدى الى فتق في بطنها. كانت تشعر بأنها تتحول من فتاة صغيرة الى امرأة عجوز بسبب الألم.

التقينا حميدة بعد بضعة أشهر من تقديم المساعدة لشقيقتها آلاء. وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، تكفلت الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامس) بالعملية الأولى لإزالة الشظايا من ساقها.

بعد ذلك، أخذنا حميدة الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث قام الأطباء بمعالجة الفتق.

تبلغ حميدة من العمر سبعة عشر عاماً. هي مفعمة بالطاقة والنشاط ولديها الكثير من الأحلام لمستقبلها.

في اجتماعنا الأخير مع حميدة، انضمت لنا آلاء التي أخبرتنا أن شقيقتها تغيرت كثيراً بعد العملية. قبل ذلك، كانت قلقة للغاية من عدم قدرتها على استرداد حياتها الطبيعية بسبب اصابتها. أما الآن فهي تستطيع أن تفعل كل ما تريده.

وعن رحلة العلاج مع جمعية انارة، تخبرنا حميدة: "كان روتيني اليومي مليئاً بالألم. لقد انتهى الوجع الآن وأنا أشعر بسعادة بالغة. لكن الجزء الأكثر متعة في كل هذا هو أنه أصبح بإمكاني الذهاب الى النادي الرياضي".

icon use 4.PNG