ياسر

Icon use 1.PNG

قبل العلاج، لم يكن ياسر قادراً على حمل الملعقة أو الكوب بنفسه. أما الآن فأصبح بإمكانه أن يأكل من دون أي مساعدة.

عندما قابلنا والدة ياسر للمرة الأولى، أخبرتنا عن آمالها وأحلامها لمستقبل ابنها، ومن أبرزها حصوله على العلاج للحروق في يده. وبفضل تبرعاتكم تمكنا من تحقيق هذا الحلم.

يعيش ياسر وعائلته كلاجئين في خيمة في لبنان، حيث أصيب بحروق بالغة قبل عامين ونصف العام عندما كان يبلغ من العمر خمسة أشهر فقط. كان ياسر يجلس في كرسي الأطفال، فتمكن بطريقة ما من لف المقعد والاقتراب من المدفأة واضعاً يده عليها.

على الفور، أخذت والدة ياسر طفلها الصغير الى الصيدلية، حيث تم وضع مرهم على يده. قيل لها آنذاك إنه مجرد حرق سطحي وإن ياسر سيكون بخير. ولكن بعد بضعة أشهر، بدأ أحد أصابعه يلتصق بكفه. كانت العائلة متفاجئة وأرادت أخذ ياسر لرؤية طبيب ولكن العلاج الطبي في لبنان مكلف جداً لذا حاولت البحث عن مساعدة.

منذ ذلك الحين، كان على ياسر استخدام كلتا يديه لحمل الأشياء حتى الصغيرة منها. لم يكن الصبي البالغ من العمر عامين يفهم طبيعة مشكلته، فكان على العائلة أن تساعده للقيام بأمور بسيطة يمكن للأطفال الآخرين في سنه أن يفعلوها بسهولة.

في نهاية المطاف، أعطى أحد الجيران رقم جمعية انارة لوالد ياسر الذي اتصل بنا، فقمنا على الفور بترتيب موعد للصبي الصغير في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت لإجراء تقييم طبي. وقد أخبرنا الأطباء أن الحرق على اصبعه يجب أن يعالج بسرعة وإلا فلم يتمكن من فتح يده مرة أخرى.

في شهر يوليو/تموز 2017، خضع ياسر لعملية جراحية لزراعة الجلد ومعالجة الندوب. لقد تكللت الجراحة بالنجاح واستعاد وظائف يده الكاملة وأصبح بإمكانه استخدامها بحرية ما ولّد شعوراً بالسعادة ليس لياسر فقط وإنما لأسرته بأكملها.

icon use 4.PNG