غرام

Icon use 1.PNG

تُعدّ غرام من أولى الحالات التي عملنا معها في جمعية انارة. لقد التقينا بها للمرة الأولى في شهر اكتوبر/تشرين الأول 2015، وقمنا بتوفير العلاج الطبي الذي تحتاج اليه لعامين.

في تلك المرحلة، كانت حركة غرام محدودة جداً بسبب الحروق البالغة على رقبتها وذراعها اليسرى. أما اليوم فتقول لنا بفخر: "أصبح بإمكاني القيام بأي شيء أريده".

كانت غرام في السابعة من عمرها حين أصيبت بحروق من جراء وقوع ركوة القهوة الساخنة عليها إثر اهتزاز المنزل بأكمله بسبب انفجار قريب.

لقد حاولت جدة غرام معالجة الحروق عبر غسل جسدها بالماء البارد ولكن الضرر كان قد حدث، فغرام أصيبت بحروق عدة ولاسيما في رقبتها وذراعها اليسرى.

تلقت غرام العلاج في سوريا، ولكن المستشفى هناك لم يكن يملك الامكانات الكافية. وفي محاولة للحصول على العلاج المناسب لحروقها من الدرجة الثالثة والرابعة وهرباً من الوضع المتأزم في سوريا، غادرت العائلة إلى لبنان، حيث وجدت شقة صغيرة تتألف من غرفتي نوم تتشاركها مع أعمامها الثلاثة.

في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، قام الدكتور غسان أبو ستة بفحص حروق غرام، وحذر من أنه في حال عدم اجراء الجراحة فإن الندبة على رقبة غرام ستؤدي الى تقييد حركتها لاسيما بعد مرور سنتين على الحادث.

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015، خضعت غرام لأول عملية جراحية لمعالجة التقلصات على رقبتها. لقد كانت جراحة معقدة واستغرقت غرام أشهراً عدة لتتعافى منها.

في ديسمبر/كانون الأول 2016، خضعت غرام لعملية ثانية لإزالة الندوب التي كانت تقيد حركة ذراعها اليسرى.

بعد عامين من آخر لقاء، كبرت غرام جداً واستعادت ثقتها بنفسها. كما أن العائلة تمكنت من حل مشاكلها، فعادت غرام الى المدرسة، حيث تتعلم اللغة الفرنسية.

تشعر والدة غرام بالارتياح الشديد بعدما تخلصت من خوفها الداخلي من أن تواجه ابنتها حياة من العجز الدائم.

وعن رحلة المعاناة الطويلة تقول: "أنا سعيدة جداً. لم أكن أتوقع هذا على الاطلاق. لقد جئنا الى لبنان كلاجئين ولم نكن نعلم أنه بإمكاننا توفير العلاج الطبي لغرام والآن هي أصبحت بخير وعادت الى المدرسة. شكراً لكم".

icon use 4.PNG