أمجد

Icon use 1.PNG

"لقد أنقذتم مستقبل ابني". بهذه الكلمات انتهى اللقاء مع هيفين وابنها أمجد في مكاتب جمعية انارة، وذلك بعد أكثر من عام على تقديم العلاج لحروقه.

قبل ست سنوات، هربت عائلة أمجد من سوريا، وعاشت في خيمة شمال لبنان. كانت هذه الخيمة نفسها التي احترقت وأدت الى إصابة الصبي الصغير في بداية عام 2016.

في أحد الأيام، كانت والدة أمجد تطهو الطعام على الغاز الصغير، بينما كان أطفالها يلعبون داخل الخيمة. فجأة اشتعلت النار بسرعة البرق، فركضت هيفين لإخراج أولادها من الخيمة ولكن أمجد كان الأخير. كان يصرخ وأقدامه تحترق. حين وصلت اليه، أغمي عليه من الألم.

هرعت العائلة بأمجد الى أقرب مستشفى. كانت حروقه بالغة لدرجة أن الأطباء أخبروا الأهل بأن طفلهم سيبقى في المشفى لأربعة أشهر.

بعد الحادث، لم يكن أمجد قادراً على المشي بشكل صحيح. كان قد فقد توازنه ويقع باستمرار. كما أن الحروق على قدميه كانت مؤلمة للغاية، فلم يعد بإمكانه أن يركض مع اخوته كما اعتاد أن يفعل.

عندما أخذنا الصبي الصغير الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، أخبرنا الأطباء أنه لم يتلق الرعاية التي يحتاج اليها في المستشفى الذي نُقل اليه بعد الحادث ما أدى الى انصهار أصابع قدميه معاً.

من خلال تبرعاتكم، قمنا بتغطية تكاليف العملية الجراحية لفصل أصابعه عن بعضها. ولمدة ثلاثة أسابيع بعد ذلك، كان أمجد يحتاج الى الراحة والاستلقاء. ولكن بعدها، ومن خلال المتابعة المنتظمة في المستشفى، شُفيت قدماه بسرعة وعاد الصبي الى طبيعته.

يعشق أمجد اللعب مع أشقائه. قبل الجراحة، كان بعض الأطفال الذين يعيشون بالقرب من منزله لا يسمحون له باللعب معهم بحجة أنه غير طبيعي ما أفقده ثقته بنفسه. أما الآن فيستطيع المشي بشكل طبيعي ولم يعد يشعر بأي ألم.

تشعر أسرة أمجد بارتياح شديد بعدما حُلّت مشاكل ابنها. وعن رحلة العلاج، تقول هيفين: "في بداية الأمر، لم أكن أثق بأن العلاج سيساعد أمجد لأن كل المنظمات السابقة رفضت أن تساعدنا وكانت وعودهم كاذبة. ولكن اليوم، أرى أنكم حققتم كل ما وعدتمونا به عندما التقينا في المرة الأولى. عرفت بأنه يمكنني أن أثق بجمعية انارة وأشكركم على ما قدمتموه لأمجد".

icon use 4.PNG