ابراهيم

Icon use 1.PNG

تعتبر والدة إبراهيم ابنها البالغ من العمر سبعة عشر عاماً بطلاً. قبل ست سنوات ومع بداية الحرب السورية، سمع إبراهيم دوي انفجار ضخم واهتزت الأرض من تحته من جراء غارة جوية قرب الحي الذي كان يقيم فيه. ركض الى الخارج وانضم الى مجموعة صغيرة من الجيران الذين كانوا يرفعون الركام عن الأبنية المهدمة للبحث عن محاصرين أو ناجين. كانت والدته تنظر اليه وتشعر بالفخر والخوف معاً، فالمرة المقبلة قد يكون منزلها مدمّراً.

في اليوم التالي، بدأ إبراهيم يعاني من ألم حاد في فخذه، أخذته أمه الى المستشفى، فأخبرها الأطباء بأنه يعاني من فتق. ولكن بعد وقت قصير من تحديد موعد لبدء العلاج، دُمّر منزل العائلة إثر غارة جوية.

بعد ما حدث، قررت والدة إبراهيم مغادرة سوريا والهروب الى لبنان، حيث اضطر الفتى الى ترك مدرسته وأصدقائه.

أثناء وجودها في لبنان، أنفقت العائلة كل ما كانت قد ادخرته فبات دفع تكاليف عملية إبراهيم أمراً مستحيلاً.

لقد أمضى الفتى الشجاع خمسة أعوام قبل أن يتلقى العلاج الذي كان بأمسّ الحاجة اليه. تمت احالته الى جمعية انارة من قبل جمعية حماية. وحالما قدمناه الى الأطباء الذين نعمل معهم في المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، أخبرونا أن الفتق الذي يعاني منه قد يؤدي الى مزيد من المشاكل في أمعائه إذا لم يخضع لعملية جراحية عاجلة.

في فبراير/شباط 2017، تكللت عملية إبراهيم بالنجاح. وبعد أشهر قليلة، تعافى بشكل كامل.

يشعر إبراهيم بسعادة كبيرة، فبعد سنوات من الألم والعجز، أصبح بإمكانه أن يفعل كل شيء كأي شاب طبيعي. أما والدته فلا تزال تحاول إقناعه بالعودة الى المدرسة على أمل أن يصبح مهندساً أو طبيباً لاسيما وأن نتائجه المدرسية في سوريا كانت ممتازة.

icon use 4.PNG