حسن

Icon use 1.PNG

لا يمكن لأحد ألا يلاحظ جمال حسن ولاسيما شعره الأشقر ووجنتاه الممتلئتان.

لقد فرت عائلة الصبي الصغير من سوريا عام 2012 وتعيش حالياً في خيمة في شمال لبنان.

في أحد الأيام، بينما كانت الوالدة تغلي الماء لإعداد الطعام، تعثر حسن وأوقع الماء على يده اليمنى. لا يتذكر والده الكثير عن ذلك اليوم سوى صراخ ابنه الصغير الذي لم يتوقف طوال الطريق الى المستشفى. هناك، حاول الأطباء معالجة الحروق التي كانت من الدرجة الثالثة ولكنهم حذروا من أنهم قد يُضطروا الى بتر ابهامه. وبمجرد أن بدأت الحروق تلتئم، لاحظ الأهل أن أصابع حسن التصقت ببعضها ما يجعل من المهام البسيطة اليومية كحمل الأغراض تحدياً مؤلماً للصبي الصغير.

كان والد حسن قد ادّخر بعض الأموال، فأنفقها على تكاليف العملية الجراحية التي باءت بالفشل.

عندما التقينا عائلة حسن، ذهبنا معاً الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أخبرنا الأطباء أنه يحتاج الى عملية جراحية لفصل أصابعه عن بعضها كي يستعيد حركة يده الطبيعية.

بعد الجراحة، لاحظ والد حسن الفرق. فطفله الصغير عاد الى اللعب والركض، كما أنه أصبح يأكل ويشرب بمفرده من دون أي مساعدة.

يعرب الوالد عن امتنانه الكبير لجمعية انارة وكل المتبرعين. فالأموال التي كان يحاول أن يدّخرها لعملية حسن، سيتمكن الآن من استخدامها لتغطية تكاليف الحياة اليومية لأفراد أسرته.

icon use 4.PNG