لولو

Icon use 1.PNG

تحب لولو الكتابة والرسم. عندما التقينا بها للمرة الأولى، كان مجرد الإمساك بقلم يسبب ألماً مبرحاً للفتاة البالغة من العمر ثماني سنوات.

يخبرنا والد لولو أن ابنته أصيبت بصدمة من جراء الحادث، وقد أصبحت الأشياء البسيطة كالأكل تُشكل صراعاً بالنسبة لها.

في يوم عيد رأس السنة من العام 2016، كانت والدة لولو تعدّ الطعام للعائلة، وكانت تغلي اللبن لوجبة ابنتها المفضلة ولدى دخول لولو الى المطبخ لتفقّد الطعام، تعثّرت وأوقعت اللبن الساخن على ظهرها وذراعها اليمنى.

هرعت العائلة الى أحد المستشفيات الخاصة في لبنان، حيث كانت تعيش العائلة اللاجئة السورية. وبعد ساعات من الانتظار، لم يفعل الأطباء أن شيء للفتاة الصغيرة، فاضطُر الأهل الى نقلها الى مستشفى حكومي ولكن لم يكن لديها وحدة طبية للحروق، فذهبوا مجدداً الى مستشفى ثالث.

كانت لولو تصرخ طوال فترة التنقل من مستشفى الى آخر، كما أن جروحها أصيبت بالعدوى. أمضت الفتاة شهرين في المستشفى، وتكلفت احدى وكالات اللاجئين بالنفقات. ومع ذلك، فإن حروقها شكلت ندوباً صلبة منعتها من فتح ذراعها اليمنى بالكامل.

عندما التقينا لولو، أحضرناها الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت، حيث أوصى الأطباء بأن ترتدي مشدّاً لذراعها لمساعدة جروحها على الشفاء. بعد ذلك، ستحتاج الى جراحة تصحيحية لتحرير حركة ذراعها.

في بداية شهر فبراير/شباط 2017، خضعت لولو للعملية الجراحية التي تكللت بالنجاح. ولكن الأخبار السعيدة لم تقتصر على الجراحة، بل جاءت أيضاً من منظمة الهجرة الدولية التي أخبرت العائلة أنه سيتم إعادة توطينها في فرنسا.

وفي الثاني والعشرين من الشهر نفسه، استقل أفراد العائلة الطائرة المتوجهة الى فرنسا، حيث حملوا معهم أحلامهم وآمالهم بمستقبل أفضل.

icon use 4.PNG