زينب

Icon use 1.PNG

كالعديد من الأطفال الذين نعمل معهم في جمعية انارة، كانت إصابة زينب نتيجة حادث وقع في الخيمة التي تعيش فيها العائلة السورية اللاجئة.

كانت والدة زينب تطبخ في الخارج بالقرب من الخيمة، حين حاولت اشعال الغاز الصغير الذي انفجر فجأة ما أدى الى اشتعال الخيمة، حيث كانت الفتاة الصغيرة بداخلها. تمكنت الوالدة من اخراج زينب ولكن يدها كانت قد احترقت بالفعل.

بعد الحادث، حاولت العائلة أن تجد طريقة لمساعدة الفتاة الصغيرة التي كانت تحتاج الى العلاج بأسرع وقت. تمكن الأهل أخيراً من العثور على علاج طبي لزينب، ولكن مع اشتداد القتال في سوريا، كان عليهم الاختيار: البقاء والمخاطرة بحياتهم كي تتمكن من الحصول على العلاج الذي تحتاج اليه أو الهروب من سوريا في محاولة للعثور على الأمان في لبنان.

جاءت العائلة الى لبنان في بداية عام 2016. آنذاك، كانت حالة زينب قد ساءت، والتصقت أصابع يدها اليمنى ببعضها البعض ما أدى الى إعاقة حركتها ولاسيما في المدرسة، حيث كانت تحاول امساك القلم للكتابة أو الرسم ولكن من دون أن تُفلح.

في شهر سبتمبر/أيلول 2016، التقينا زينب وعائلتها وذهبنا جميعاً الى المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت لمقابلة الأطباء الذين نعمل معهم، فأوضحوا أنها تحتاج الى عملية جراحية في يدها بهدف فصل أصابعها.

بعد الجراحة وأشهر من المتابعة المستمرة في المستشفى، عادت يد زينب الى سابق عهدها وأصبح بإمكانها تحريك أصابعها بشكل طبيعي.

اختلفت الفتاة الصغيرة كثيراً بين الاجتماعين الأول والأخير. ففي المرة الأولى، كانت خجولة ومنطوية على نفسها. أما في لقائنا الأخير فبدت واثقة من نفسها، سعيدة، نشيطة وتحب التقاط الصور.

icon use 4.PNG